محمد مولود الاحمدي
في ظل موجة السخط الشعبي الذي عكسته ردود الأفعال حول حادثة الفيلم الوثائقي “زوايا الصحراء ، زوايا الوطن ” ، وحتى لا تُحمَّلَ جهة ما رجما بالغيب وتُبرَّأَ أخرى مسؤولية هذا الحادث العرَضِي ، وكي لا يجدَها المركمجون ومَنْ تبعهم بغير إحسان موجة يركبونها “ملاَّطِي” ، لا مناصَ مِن تقديم بعض المُسَلَّماتِ و التوضيحات التي قد تغيب عن العامة : -الفيلم أساء بشكل صريح ومباشر لمكون قبلي صحراوي عن طريق المتدخل الذي قيل إنه أستاذ جامعي متخصص في التاريخ ، ويتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية لما صرَّحَ به. -المخرجة لا تتحمل المسؤولية الأخلاقية لما قاله المتدخل ، بيْدَ أنها تتحمل المسؤولية القانونية ، لأن لها الصلاحية الكاملة في حذف كل ما قد يمس من عِرْضِ الأشخاص ويهدد السلم الاجتماعي . -كاتب السيناريو طوق نجاته من وزر المسألة ، نص السيناريو المسجل باسمه لدى المركز السينمائي ، فهو كفيل بتبرئته أو اتهامه ، وغالبا سيكون بريئا لأن ليس كل ما يكتب في السيناريو بحذافره تلتقطه كاميرا التصوير ، فهناك جزئيات صغيرة في السيناريو غالبا ما تترك لعامل الموقِف أثناء التصوير. -ممثل الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني في لجنة دعم المركز السينمائي سنة 2019 ، لا يتحمل مسؤولية ما آل إليه مشروع الفيلم ، فهو سيتعامل مع ما هو مكتوب في السيناريو ، و الأكيد أن هذا النوع من التجريح إن كان واردا في الكتابة سيعارضه بشدة ولن يقبله ، إلاَّ أنَّ ما يؤاخذ عليه (في حالة ما إذا كان في دفتر التحملات بند ينص على ضرورة استفادة منتجي ومبدعي وكتاب الصحراء من الدعم المخصص للأفلام الوثائقية الحسانية) عدم التدقيق في هوية طاقم الفيلم من منتج وكاتب وسيناريست ومخرج . -لجنة التأشير النهائي على الفيلم بعد استكمال عمليات الإنتاج تتحمل المسؤولية الأخلاقية والقانونية ، فهي ملزمة بفحص الفيلم من حيث المحتوى والجوانب التقنية والفنية , -ممثل الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني في لجنة دعم المركز السينمائي ما بعد 2020 (إذا كان في لجنة التأشير الثقافية المكلفة بالفحص والتدقيق لمدى التزام الشركة بما في العقد ) ، يتحمل الوز أخلاقيا وقانونيا . -ممثل الثقافة والتاريخ والمجال الصحراوي الحساني في لجنة دعم المركز السينمائي منذ دورة يونيو 2022 إلى الآن ، دلَّ عليه الكاف الحساني (أنا كاع أخباري…. مذالي شورْ أنيورْ) فهو لم يكن حاضرا البتة ولا يتحمل أية مسؤولية تجاه ما حدث ، ولو كان حاضرا ربما لن نصل -على الأقل- إلى هذا النوع من الانزلاقات الخطيرة . -لجنة مهرجان النسخة السادسة من مهرجان الفيلم الوثائقي الحساني تتحمل المسؤولية الأخلاقية والتنظيمية لما حدث ، كان عليها الوقوف بحزم على كل الأفلام المشاركة سواء في البانوراما أو المسابقة . -إلغاء المهرجان من طرف المركز السينمائي المغربي ، كان بسبب الفيلم طبعا ولكن ما زاد من حتمية الإلغاء ، ذو صلة بالظروف والحساسيات الجيوسياسية للمنطقة ، أما الفيلم فقد عُرٍضَ منذ ثاني أو ثالث يوم من المهرجان ولم يُنبشْ خَطْبُهُ خارج العرض حتى أشرف المهرجان على النهاية وعلِم كلُّ أناسٍ مشْرَبَهُم ، وبالتالي طبق المركز المثل المصري “البابْ اللي تجيك منو الريح سدو واستريح” ، والدور آت على صندوق الدعم المخصص لدعم الأفلام الوثائقية الحسانية (وهذا بعد ماهو معلوم فبَدان عند وحديْن). – اكتفاء لجنة الدعم الخاصة بدراسة سيناريوهات الأفلام الوثائقية الحسانية بممثل وحيد ، أمر غير منصف يجب أن يتِم تطعيم اللجنة بنخبة مثقفة تحمل بين جوانحها هم النهوض بالسينما الحسانية . -وجب على المركز السينمائي المغربي التفكير في إحداث لجنة خاصة بفحص محتويات الأفلام الوثائقية الحسانية ، تتألف من شيوخ كبار ونخب مثقفة حتى لا تتسلل مغالطات ما بعتمة ليل. -وجب على المركز السينمائي المغربي خلق آلية للتكوين المستمر لفائدة كتاب ومنتجي ومخرجي السينما الحسانية موازاة مع صندوق الدعم ، و وضع شروط صارمة أمام شركات الانتاج التي تتقدم بطلبات الدعم قبل وبعد الإنتاج ، تراعي التمييز الإيجابي لمبدعي ومبدعات الأقاليم الجنوبية . – وجب على كل الفاعلين السينمائيين أن لا يتعاملوا مع صندوق الدعم الخاص بالأفلام الوثائقية الحسانية كريع فني ، فالتكوين الذاتي وتطوير القدرات أمران كفيلان بتجويد وتخليق العمل السينمائي الحساني . #إيلاه_أنعايلي


