واصل المنتخب المغربي كتابة فصول جديدة من المجد الكروي، بعدما انتزع بطاقة التأهل إلى دور ثمن نهائي كأس العالم 2026 إثر فوزه المثير على المنتخب الهولندي بركلات الترجيح (3-2)، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1)، في مواجهة حبست أنفاس الجماهير حتى اللحظات الأخيرة.
ودخل “أسود الأطلس” اللقاء بثقة كبيرة وشخصية قوية، فارضين إيقاعهم على مجريات المباراة منذ الدقائق الأولى، حيث صنعوا العديد من الفرص وأظهروا تنظيماً دفاعياً وانضباطاً تكتيكياً أمام أحد أبرز منتخبات القارة الأوروبية.
ورغم أن المنتخب الهولندي نجح في افتتاح باب التسجيل خلال الشوط الثاني، فإن عزيمة اللاعبين المغاربة لم تهتز، بل ازدادت إصراراً على العودة في النتيجة. ومع اقتراب صافرة النهاية، انفجرت المدرجات فرحاً بعدما أدرك المغرب هدف التعادل القاتل في الوقت بدل الضائع، ليشعل المواجهة ويفرض اللجوء إلى الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح.
وفي ركلات الحسم، تجلت شخصية المنتخب المغربي بكل تفاصيلها، حيث أظهر اللاعبون رباطة جأش كبيرة، بينما تألق الحارس المغربي في اللحظات الحاسمة، ليمنح “أسود الأطلس” فوزاً تاريخياً ويقودهم إلى دور الـ16 وسط احتفالات صاخبة داخل الملعب وخارجه.
ويؤكد هذا الإنجاز أن المنتخب المغربي بات رقماً صعباً في كرة القدم العالمية، بعدما واصل تقديم عروض قوية أمام كبار المنتخبات، مثبتاً أن ما يحققه ليس مجرد مفاجأة، بل ثمرة عمل متواصل وطموح لا يعرف الحدود.
وبهذا الانتصار المثير، يواصل المغرب رحلته في مونديال 2026، حاملاً معه آمال ملايين الجماهير المغربية والعربية والإفريقية، التي تترقب مواصلة كتابة التاريخ وتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة المغربية في أكبر محفل كروي عالمي.


