afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

كولومبيا تحسم موقفها من الصحراء المغربية.. اعتراف بسيادة المغرب على صحرائه

أعلنت كولومبيا إعادة توجيه موقفها الرسمي بشأن قضية الصحراء المغربية، وذلك في بوغوتا، 10 غشت 2026، في خطوة دبلوماسية تعكس تحولًا لافتًا في سياستها الخارجية، بعدما أكدت اعترافها بسيادة المملكة المغربية على كامل ترابها، بما في ذلك الصحراء، وقررت في المقابل تجميد علاقاتها الدبلوماسية مع جبهة البوليساريو.

وجاء هذا الموقف في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الكولومبية، أوضحت فيه أن القرار اتخذ عقب مراجعة سيادية للاعتراف الذي كانت الحكومة السابقة قد منحته لهذه الجهة، مع الإشارة إلى أن الأمم المتحدة لا تعترف بها كدولة عضو. وربطت بوغوتا هذه الخطوة أيضًا برغبتها في تعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المملكة المغربية.

وبحسب البيان الكولومبي، فإن تجميد العلاقات مع جبهة البوليساريو يعني وقف الاتصالات السياسية والدبلوماسية، وعدم تبادل البعثات، فضلًا عن عدم تقديم الدعم لها داخل المحافل متعددة الأطراف، بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، حيث تشغل كولومبيا حاليًا عضوية غير دائمة.

ويكتسي القرار أهمية خاصة بالنظر إلى عضوية كولومبيا الحالية في مجلس الأمن، ما يمنح موقفها الجديد وزنًا إضافيًا في النقاشات المرتبطة بملف الصحراء. كما ربطت الخارجية الكولومبية قرارها بالإطار الذي حددته قرارات مجلس الأمن، وبما وصفته باحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ولا يقتصر التحول على الجانب السياسي، إذ أعلنت بوغوتا رغبتها في إعطاء دفعة جديدة للعلاقات الثنائية مع الرباط، معتبرة أن البلدين تجمعهما شراكة تعود إلى ما يقارب خمسة عقود. وأكدت أن المرحلة المقبلة ستقوم على رؤية طويلة الأمد تستهدف تطوير التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة والأمن الغذائي، إلى جانب الموانئ واللوجستيك وتعزيز الربط الأطلسي بين البلدين.

ويأتي هذا التطور بعد سنوات من التقارب المغربي الكولومبي، حيث سبق للسلطات الكولومبية أن أشادت، خلال مشاورات رسمية مع المغرب، بمبادرة الحكم الذاتي التي قدمتها المملكة سنة 2007، واعتبرتها أساسًا مهمًا للوصول إلى حل سياسي واقعي ودائم للنزاع، في إطار المسار الأممي.

ومن الجانب المغربي، كانت وكالة المغرب العربي للأنباء قد أفادت في 8 غشت الجاري بأن كولومبيا أعلنت تغيير موقفها من قضية الصحراء، في تطور يندرج ضمن التحولات المتسارعة التي شهدها الموقف الدولي تجاه هذا الملف خلال السنوات الأخيرة.

وبذلك، لا يمثل القرار الكولومبي مجرد تعديل في الخطاب الدبلوماسي، وإنما يعكس إعادة تموضع واضحة في علاقة بوغوتا بملف الصحراء، خصوصًا مع انتقالها من الاعتراف السابق بـ«الجمهورية الصحراوية» إلى تأكيد سيادة المغرب على الصحراء وتجميد العلاقات مع الجهة التي كانت تعترف بها.

كما يفتح هذا التحول الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات المغربية الكولومبية، تجمع بين التقارب السياسي وتوسيع التعاون الاقتصادي والاستراتيجي، في وقت تتزايد فيه أهمية المواقف الدولية الداعمة للمقاربة السياسية التي تستند إلى حل واقعي ودائم لقضية الصحراء.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد