afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

سينمانا_الحسانية_إلى_أين؟

محمد مولود الأحمدي

بعيدا عن الحدود الكولينيالية التي رسمها الأوربوييون على امتداد الربع البيظاني ، لا سرف القول إنّ مجتمع البيظان -على اختلاف مكوناته القبلية- ظل متمسكا بأواصر اللحمة الاجتماعية والمجالية والانتربولوجية التي تجمعه من أكحال آرگان إلى نهر السينغال ، و المسَّ من مكون قبلي بعينه يمس بشكل آلي باقي المكونات الأخرى لوازع المصاهرة و النسب الضارب في عمق التاريخ والجغرافيا . فما قيل إنه حدثَ قبل يومين من امتعاض شديد التحف جمهورا واسعا ممن حضر عرض الأفلام الوثائقية الحسانية ضمن النسخة السادسة من المهرجان الوثائقي الحساني المنظم من لدن المركز السينمائي المغربي بعيون المدلش حاضرة جهة العيون الساقية الحمراء لأحد الأفلام الوثائقية ، إثرٓ فيلم وثائقي بعنوان “زوايا الصحراء ، زوايا الوطن ” ، طعَنَ بشكل مباشر نسب قبيلة شريفة من قبائل الصحراء على لسان أحد المتدخلين ، يطرح تساؤلات مشروعة تراود كل باحث أو مهتم بثقافة وتاريخ الصحراء ، ما جدوائية لجان التتبع في ردهات المركز السينمائي المغربي المكلفة بمشاهدة الفيلم قبل المصادقة على الدفعة الرابعة من مستحقات الشركة المنتجة للفيلم ؟ و على أي أساس معياري يُنتقى به ممثلُ السينما والثقافة الحسانيتينْ ضمن لجان الدعم بالمركز السينمائي المغربي ؟ وهل الاكتفاء بممثل وحيد ضمن هذه اللجنة كفيل بدرء الوقوع في سقطات فنية قد توقظُ حمم البراكين النائمة بمجتمعنا و تمرر المغالطات التاريخية والثقافية ؟ و ما شروط الاستفادة من دعم الأفلام الوثائقية حول التاريخ والثقافة والمجال الصحراوي الحساني ؟ أين موقع المنتجين والمخرجين والكتاب من أبناء وبنات منتبذ الصحراء من هذا الدعم ؟ وهل نحن فعلا نملك من المقومات الفنية والمعرفية ما ننتج به أفلاما وثائقية تلامس العمق السينمائي للثقافة الحسانية ؟. أسئلة جمة تتناسل في محراب الدهشة تجعلنا في حاجة حتمية لنجلس إلى كلمة سواء بيننا نحن أبناءَ و بناتِ هذا المنتبذ ، نشخص فيها وضعنا السينمائي المهترئ ونتجرد من أحكامنا وتمثلاتنا الجاهزة ، لنستشف علل السقم الذي ينخر سينما الصحراء و نسنَّ ميثاق شرف تحت اسم “أدواك أبراك” ، يكون بمثابة إكسير يعيد لها الحياة قبل أنْ تُجهضَ في رحم المخاض ، ويرتقي بها سلالم عين الرضى لدى الذائقة الفنية على أعلى المستويات . السينما الوثائقية الحسانية لن تقوم لها قائمة إذا بقيت رهينة جشع المنتجين مِن مراودي الربح السريع على حساب الجودة والحقائق الثابتة ، الذين يفرخون شركات الإنتاج بطرائق تدليسية ويستعينون بكتاب سيناريوهات يقفون بآخر الزقاق على طريقة “الموقف” ، كما إنّ أشكال المحاباة التي قد تطال عملية الدعم مع سبق الترصد تجعلها في الدرك الأسفل من الميوعة إلى يوم يبعثون . فتأسيسا على ما سبق وجب تخليق آليات الاشتغال و العمل على التكوين المستمر لطاقاتنا المبدعة في السيناريو والإخراج والإنتاج ، حتى لا تعصف بطموحنا الجمعي النبيل أعمال جديدة من مختلف الزوايا القائمة والحادة والمنفرجة. (الله افرج وتوف). #لا_لتدليس_الحقائق_وتمييع_الثقافة_الحسانية #نعم_لتخليق_العمل_السينمائي_الحساني #إيلاه_أنعايلي

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد