



شهدت مدينة السمارة مساء الجمعة انطلاق فعاليات النسخة الثانية من المهرجان الوطني للألعاب التقليدية الإفريقية، المنظم تحت شعار “الألعاب التقليدية رافد من روافد الثقافة المحلية”، وسط حضور وازن لوفود دبلوماسية وفنية تمثل عدداً من الدول الإفريقية.




وجاء افتتاح المهرجان بجولة قام بها الضيوف في أروقة متحف زمور للتراث الحساني، حيث عبّر القناصل والوفود المشاركة عن إعجابهم بالمستوى الراقي لجهود المحافظة على الموروث الثقافي الصحراوي، معتبرين المتحف صرحاً مهماً في حفظ الذاكرة التاريخية للصحراء المغربية.




وقد تميزت الدورة الحالية بحضور إفريقي قوي ومتنوع، شمل ممثلين عن عدة بلدان جنوب الصحراء، إلى جانب مشاركة نسوية إفريقية لافتة أضفت طابعاً خاصاً على فعاليات المهرجان. وعبّرت العديد من المشارِكات عن سعادتهن بالمشاركة في حدث ثقافي يعكس الروح الإفريقية المشتركة، ويتيح منصة للتبادل الثقافي وتعزيز الروابط بين شعوب القارة.




من جهة أخرى، شكلت مشاركة النساء الصحراويات محطة بارزة في البرنامج، حيث حرصن على إبراز غنى الثقافة الحسانية من خلال عروض فنية، وورشات في اللباس التقليدي، والحرف اليدوية، إلى جانب تقديم أطباق محلية أصيلة. وقد حظيت هذه الفقرات بإعجاب الزوار، الذين اكتشفوا عن قرب خصوصية الثقافة الصحراوية وأصالتها من خلال صوت نسائها.




ويمتد هذا الحدث الثقافي من 23 إلى 25 ماي 2024، بتنظيم مشترك بين وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، وعمالة إقليم السمارة، إلى جانب عدد من الفاعلين المحليين. ويهدف إلى إحياء الألعاب التقليدية باعتبارها جزءاً من الهوية الوطنية والإفريقية، ولتعزيز قيم الانفتاح والتسامح بين الشباب الإفريقي.




ويتضمن برنامج المهرجان مجموعة متنوعة من الأنشطة، تشمل لقاءات فكرية، عروضًا فلكلورية، ومسابقات في الألعاب الشعبية، إلى جانب أمسيات فنية تحييها فرق موسيقية من داخل المغرب وخارجه، في أجواء تعبّر عن غنى وتنوع التراث الإفريقي.






