afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

مقاولات إعلامية بالأقاليم الجنوبية تصعد احتجاجها للمطالبة بمراجعة شروط الدعم العمومي للصحافة

نظمت مجموعة من المقاولات الإعلامية والصحفية العاملة بالأقاليم الجنوبية للمملكة وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الشباب والثقافة والتواصل، للتعبير عن رفضها لما وصفته بالإجراءات والشروط الجديدة المرتبطة بالاستفادة من الدعم العمومي المخصص لقطاع الصحافة والنشر، معتبرة أنها لا تراعي خصوصيات الإعلام الجهوي وتحدياته البنيوية.

وأكد المحتجون أن المعايير المعتمدة حالياً للاستفادة من الدعم باتت تشكل تحدياً حقيقياً أمام استمرارية عدد من المؤسسات الإعلامية الجهوية، خاصة في ظل اعتماد تأويلات إدارية جديدة تتعلق بشروط التشغيل وعدد الصحفيين المهنيين المطلوب توفرهم داخل المقاولات الصحفية. واعتبروا أن هذه الإجراءات تتجاوز ما تنص عليه المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للقطاع، مما خلق حالة من القلق والاستياء في أوساط المهنيين.

كما سلط المشاركون الضوء على الإكراهات الاقتصادية والمالية التي تواجهها المقاولات الإعلامية الجهوية، وفي مقدمتها الالتزامات المرتبطة بالتصريح والأداء لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، إلى جانب محدودية الموارد الإشهارية وارتفاع تكاليف التسيير والإنتاج، وهو ما يضع العديد من المؤسسات أمام تحديات حقيقية تهدد استمراريتها وقدرتها على أداء رسالتها الإعلامية.

وشدد عدد من الفاعلين الإعلاميين على الأدوار الحيوية التي تضطلع بها الصحافة الجهوية في مواكبة الأوراش التنموية ونقل قضايا وانتظارات الساكنة المحلية، مؤكدين أن دعم هذا النسيج الإعلامي يشكل رهاناً أساسياً لتعزيز التعددية الإعلامية وضمان الحق في الولوج إلى المعلومة.

ودعا المحتجون الجهات الوصية إلى فتح حوار مؤسساتي مسؤول مع ممثلي المقاولات الإعلامية الجهوية، قصد إعادة النظر في شروط وآليات الدعم العمومي بما يحقق مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف المؤسسات الإعلامية على الصعيد الوطني، مع مراعاة خصوصيات الجهات وإمكاناتها الاقتصادية.

وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية في إطار سلسلة من الأشكال النضالية التي يعتزم المهنيون مواصلتها خلال المرحلة المقبلة، إلى حين الاستجابة لمطالبهم وفتح نقاش جاد حول مستقبل الإعلام الجهوي والتحديات التي تواجهه، بما يضمن استمراريته وتعزيز دوره كشريك أساسي في التنمية والديمقراطية المحلية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد