

اختتمت قافلة “سانت ترب” رحلتها المميزة في ساحة المشور بمدينة العيون، بعد أن قطعت مسافة تتجاوز 1800 كيلومتر بين طنجة والصحراء المغربية، مروراً بثماني جهات. الحدث جاء محملاً بالمعاني الرمزية والتوعية البيئية، وسط أجواء احتفالية.


في الحفل الرسمي، الذي حضره والي جهة العيون الساقية الحمراء السيد عبد السلام بـكرات ورئيس مجلس الجهة السيد حمدي ولد الرشيد، إلى جانب عدد من المسؤولين، تم عرض فيلم وثائقي يعرض أهم مراحل القافلة، التي جابت المسالك الطبيعية والبيئية، وصولاً إلى العيون. وقد شهد الحفل تكريم المشاركين، الذين أعربوا عن فخرهم وتقديرهم لما حملته الرحلة من رسائل بيئية وتضامنية.

تجدر الإشارة إلى أن انطلاقة قافلة “سانت ترب” لم تكن من طنجة فقط، بل بدأت فعليًا من مدينة ليون الفرنسية، في إطار شراكة بين منطقة أوفرون-رون-ألب الفرنسية، وولاية جهة العيون الساقية الحمراء، بالتنسيق مع السفارة المغربية في فرنسا والقنصلية المغربية في ليون. هذه النسخة الثانية من لحاق “سانت ترب” حملت في طياتها اهتمامًا خاصًا بالطاقة الشمسية كخيار بيئي مستدام، من خلال استخدام دراجات كهربائية مزودة بألواح شمسية، قادرة على اجتياز مسافات طويلة دون أي انبعاثات ملوثة.

شهدت القافلة مشاركة دولية واسعة، مع متسابقين من مختلف الجنسيات، الذين خاضوا تحدي التنقل عبر الأراضي الصحراوية، بينما قرر بعضهم الاستمرار في مغامرتهم حتى زاكورة، ما رفع المسافة الإجمالية إلى حوالي 3000 كيلومتر.

هذا العام، سجلت الدورة مشاركة أولى لمتسابقة مغربية، مما منح التظاهرة طابعًا خاصًا وأكد على دور المرأة المغربية في المبادرات البيئية الدولية.

اختيار مدينة العيون كنقطة ختامية كان بمثابة تكريم لمكانتها البيئية المتنامية، وتسليط الضوء على إمكاناتها في مجال الطاقة المتجددة والتنمية المستدامة. كما شكلت المناسبة فرصة لعرض المؤهلات الطبيعية والسياحية الفريدة للصحراء المغربية.

وتعتبر هذه المبادرة جزءًا من تحول عالمي نحو تبني التكنولوجيا النظيفة والطاقة المتجددة، حيث يعكس المشروع التزام المغرب في تعزيز الابتكار البيئي وإيجاد حلول مستدامة للتحديات البيئية العالمية.




