afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

موريتانيا تخطو نحو المستقبل بمشروع ضخم للهيدروجين الأخضر


في إطار تعزيز تحولها نحو الطاقة النظيفة، أعلنت موريتانيا عن توقيع اتفاقية تعاون مع شركة GreenGo Energy الأوروبية، لإطلاق مشروع “Megaton Moon”، الذي يهدف إلى إنتاج الهيدروجين الأخضر بالاعتماد على مصادرها الطبيعية الوافرة من الطاقة الشمسية والريحية.

بموجب هذه الاتفاقية، ستقوم الشركة بتطوير المشروع على أراضٍ قريبة من العاصمة نواكشوط، حيث ستُجرى دراسات تفصيلية تشمل الجوانب التقنية والجيولوجية وتحليل الظروف المناخية، لضمان تنفيذ المشروع وفق أرقى المعايير الدولية.

المشروع، الذي يُتوقع أن يبدأ إنتاجه بحلول عام 2029، سيشهد في مرحلته الأولى إنتاج 339 ألف طن سنويًا من الأمونيا الخضراء، اعتمادًا على:

500 ميجاوات من وحدات التحليل الكهربائي

600 ميجاوات من طاقة الرياح

600 ميجاوات من الطاقة الشمسية الكهروضوئية

وفي مرحلته النهائية بين 2029 و2033، سيصل إنتاج المشروع إلى مستويات غير مسبوقة، تشمل:

6 جيجاوات من وحدات التحليل الكهربائي

6.8 جيجاوات من طاقة الرياح

6.3 جيجاوات من الطاقة الشمسية الكهروضوئية

لكن المشروع لا يقتصر على إنتاج الطاقة فحسب، بل يشمل أيضًا توفير آلاف فرص العمل، وتحفيز التنمية الاقتصادية، وضمان إمدادات مستدامة من الطاقة والمياه لدعم مختلف القطاعات الصناعية والزراعية. كما سيتضمن برامج تدريبية وتعليمية متخصصة بالتعاون مع كلية Zealand Business College الدنماركية، لإعداد كوادر مؤهلة في مجال الهيدروجين الأخضر.

وفي هذا السياق، صرح إبراهيم دياگانا، مدير GreenGo Energy في موريتانيا:

“هدفنا ليس فقط إنتاج طاقة نظيفة، بل تحقيق تحول اقتصادي واجتماعي شامل، يعزز مكانة موريتانيا في قطاع الطاقات المتجددة عالميًا.”

يأتي هذا التطور في وقت تتسابق فيه الدول للاستثمار في الهيدروجين الأخضر، حيث يُعد المغرب من أوائل الدول الإفريقية التي تبنت هذه التقنية، مما عزز شراكاته مع دول كبرى مثل ألمانيا وفرنسا.

خصص المغرب مساحات شاسعة لمشاريع الهيدروجين الأخضر، واستقطب عشرات المستثمرين المحليين والدوليين، وعمل على تطوير صناعات الأمونيا الخضراء والوقود الاصطناعي والميثانول، مما جعله لاعبًا رئيسيًا في سوق الطاقة العالمية.

ومع دخول موريتانيا هذا المجال الطموح، يتشكل مشهد جديد للطاقة المتجددة في شمال إفريقيا. فبينما يمتلك المغرب خبرة طويلة وبنية تحتية متقدمة، تراهن موريتانيا على موقعها الاستراتيجي ومواردها الطبيعية لجذب الاستثمارات.

يبقى التساؤل: هل ستتمكن موريتانيا من تحقيق نقلة نوعية في قطاع الطاقة النظيفة؟ وهل يمكن أن نشهد تعاونًا بين المغرب وموريتانيا لتعزيز مكانتهما في سوق الهيدروجين الأخضر العالمية؟

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد