afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الجزائر.. خبيرة أممية تدين استمرار استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان

أعربت ماري لولور، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان، عن استيائها العميق من استمرار التضييق على الناشطين الحقوقيين في الجزائر، مشيرة إلى تعرضهم للاعتقال التعسفي، والملاحقة القضائية، والترهيب بسبب أنشطتهم السلمية.

وأكدت لولور أن السلطات الجزائرية تستخدم قوانين فضفاضة مثل تهمة “الإضرار بأمن الدولة” لتجريم المدافعين عن حقوق الإنسان، وهو ما اعتبرته انتهاكًا صارخًا للحقوق الأساسية.

 

حالات مقلقة واستهداف مستمر

في بيان أصدرته يوم الخميس، سلطت الخبيرة الأممية الضوء على عدة قضايا وصفتها بأنها “بالغة الخطورة”، من بينها قضية الصحفي مرزوق تواتي، الذي اعتقل ثلاث مرات منذ عام 2024.

وأشارت إلى أنه في آخر احتجاز له، تعرض للتعذيب الجسدي والنفسي أثناء استجوابه لمدة خمسة أيام، كما تعرضت عائلته لسوء المعاملة. ورغم الإفراج عنه، لا يزال يواجه مضايقات قضائية مستمرة.

ولم تكن حالة تواتي الوحيدة المثيرة للقلق، فقد تطرقت لولور أيضًا إلى اعتقال كل من:

توفيق بلالة: استُدعي للاستجواب ثلاث مرات منذ أبريل 2024، ثم وجهت إليه تهمة نشر معلومات كاذبة تهدد أمن الدولة، قبل أن يتم الإفراج عنه تحت المراقبة القضائية.

سفيان والي: وهو محامٍ حقوقي، داهمت الشرطة منزله بعنف، واعتقل مع 14 آخرين، حيث يواجه تهمًا بموجب المادة 87 مكرر من قانون العقوبات، والتي غالبًا ما تستخدم لقمع حرية التعبير والتجمع السلمي.

عمر بوساق: وُجهت إليه تهمٌ تتعلق بـ “التحريض على تجمع غير مسلح” و “إهانة هيئة رسمية”، استنادًا إلى منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

تضييق ممنهج على منظمات حقوق الإنسان

لم يقتصر التضييق على الأفراد فحسب، بل امتد ليشمل المنظمات الحقوقية، حيث تطرقت الخبيرة الأممية إلى استهداف “مجموعة عائلات المفقودين”، وهي منظمة تأسست خلال الحرب الأهلية الجزائرية في التسعينيات.

وأوضحت أن السلطات الجزائرية منعت المنظمة مرارًا من عقد اجتماعاتها، بل وأحاطت مكتبها في العاصمة الجزائرية بقوات أمنية ضخمة لمنع أي تجمع. كما أكدت أن العديد من المحاميات وأعضاء المنظمة، خاصة الأمهات اللواتي فقدن أبناءهن، تعرضن للمعاملة القاسية وأجبرن على مغادرة المكان بالقوة.

 

دعوة للالتزام بالمعايير الدولية

وشددت لولور في بيانها على أن جميع المدافعين عن حقوق الإنسان الذين التقت بهم لم يرتكبوا أي أعمال عنف، بل مارسوا أنشطتهم بشكل سلمي تمامًا، مؤكدة أن الجزائر ملزمة دوليًا بحماية حقوقهم وفقًا للقوانين الدولية.

وأعربت عن خيبة أملها الكبيرة، خاصة بعد زيارتها الجزائر قبل أكثر من عام، حيث أجرت لقاءات مع مسؤولين في جو من الحوار البناء، إلا أن القيود المفروضة على الناشطين لا تزال مستمرة بل وتتفاقم.

 

دور الأمم المتحدة في حماية حقوق الإنسان

يُذكر أن المقررين الخاصين والخبراء المستقلين يتم تعيينهم من قبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وهو الجهة الدولية المكلفة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان حول العالم.

ومع ذلك، فإن دورهم استشاري فقط، حيث لا يعتبرون موظفين رسميين لدى الأمم المتحدة، ولا يتقاضون أي أجر عن عملهم.

 

خاتمة

يأتي هذا التقرير في وقت تواجه فيه الجزائر انتقادات متزايدة من المنظمات الحقوقية الدولية، وسط مطالبات بإجراء إصلاحات عاجلة تكفل حرية التعبير والتجمع السلمي، وتحمي المدافعين عن حقوق الإنسان من القمع والتضييق.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد