الصحراوية نيوز
ليلى عطاء الله
عندما نتحدث عن « خديجة الا » فنحن نتحدث عن جبل من الصبر ,ومحيطً من الحنان, ومسيرات من الكفاح المسلح ان صح التعبير …
“خديجة” الفتاة الصحراوية التي مضت بها الحياة في قافلة, فوجدت نفسها تصارع العديد من التحديات ومجموعة من المعيقات التي واجهتها في بداية مسيرتها، ورغم كل هذا وذاك
نجحت “خديجة” في اقتحام رياضة كرة القدم النسوية التي ظلت الى عهد قريب حكرا على الرجال
انخرطت « الا » في اول بداياتها مع فريق شباب المسيرة لكرة القدم وفي نفس الوقت كانت تلعب كرة اليد مع فريق اخر الا ان الحظ لم يحالفها لتتجه الى كرة السلة مع فريق دار الشباب لتواجه نفس المصير …
كانت « خديجة » بارعة جدا في العديد من الرياضات بدليل انها كانت تحصل على اعلى العلامات في مادة التربية البدنية بالثانوية العامة محطمتا معدل الذكور في تلك الفترة,
استمرت « الا » على هذه الحالة لمدة 7 سنوات ,بدات بلعب كرة القدم في الأحياء الشعبية و شاركت في العديد من بالطولات المدرسية…
في سنة 2006 قررت خديجة ومجموعة من صديقتها ركوب تحدي حقيقي بكل ما تحمله الكلمة من معنى وذلك بإنشاء فريق يشارك في البطولات الوطنية والعالمية لما لا?
تحولت الفكرة بعد ذلك الى فرصة كونوا بها فريق نسوي لكرة القدم يمارس ضمن عصبة الصحراء، استطعن من خلاله ان يحصلن على بطولات متتالية بمنافسة مجموعة من الفرق المحلية
الا ان قلة الإمكانيات والدعم المادي مرة أخرى حاصرت فتيات النادي ليعدن الى نقطة الصفر ويبحثن عن حلًا جديد, لان مصاريف البطولات كانت من مالهن الخاص رغم قلته اصلا
ليتكرر مسلسل الفشل, لكن المحاولة مرة تلو الأخرى ربما صنعت من هذا الفشل نجاحًا باهرًا استطعن به صنع إرادة قوية,وصلبة
هكذا أيها السادة بدأت مسيرة المكافحة “خديجة الا “وهكذا بدأ تاريخ النادي البلدي النسوي لكرة القدم التي كانت “الا “لاعبة ومسيرة في نفس الوقت لتصبح الان رئيسة النادي ورئيسة العصبة الوطنية لكرة القدم النسوية هذا النادي الذي انجب فتيات لاعبات كبيرات استطعن ان يفرضن أنفسهن على
الصعيد الوطني والعالمي
وتجدر الإشارة الا ان “خديجة ” تمكنت من حضور العديد من التكوينات والمؤتمرات من بينها مؤتمر بالمانيا سنة 2017 عن تطوير الكرة النسوية مع منظمة (ديسكوفر فوتبول ببرلين) لمدة 12 يوم و شاركت بمنتدى السلام و الرياضة باليونان بجزيرة (رودس) سنة 2018 و شاركت كمندوبة عن المغرب بنهائيات كاس العالم للسيدات (بفرنسا) سنة 2019
فهنيئا لك صديقتي وهنيئا لنا بك, ونتمنى لك نحن أسرة جريدة الصحراوية نيوز مزيدًا من النجاح والسير على درب التألق …وسدد الله خطاك ووفقك لما يحبه ويرضاه!


