


تشهد مدينة كلميم خلال شهر يوليوز الجاري دينامية تنموية غير مسبوقة، بفضل تظافر الجهود بين السلطات المحلية والجهوية وعدد من الشركاء، وذلك في إطار تخليد الذكرى السادسة والعشرين لعيد العرش المجيد، وانسجاما مع رؤية شمولية تهدف إلى تعزيز جاذبية المدينة وتأهيل بنياتها التحتية والثقافية والاجتماعية.



وقد أشرف والي جهة كلميم وادنون، السيد محمد الناجم أبهاي، إلى جانب رئيسة مجلس الجهة السيدة مباركة بوعيدة، وبحضور البرلمانية خولة الخرشي، والنائبة البرلمانية نادية بوعيدة، وعدد من المسؤولين والمنتخبين، على إعطاء انطلاقة مجموعة من المشاريع المهيكلة التي تستهدف مختلف القطاعات الحيوية، من ضمنها البنية الطرقية، والمجال الثقافي، والرياضة، والصناعة التقليدية، والخدمات الإدارية.



في المجال الحضري، انطلقت أشغال الشطر الأول من تهيئة عدد من الشوارع والمحاور الرئيسية، وعلى رأسها محج محمد السادس من المدخل الشمالي للمدينة إلى قنطرة واد أم العشار باتجاه طانطان، بالإضافة إلى شوارع 3 مارس، الحسن الثاني، المهدي بن تومرت، ابن رشد، والحسن الأول. ويشمل هذا الورش الحضري الشامل تحديث الأرصفة، وتوسيع المساحات الخضراء، وإنشاء ممرات للدراجات، وتعزيز الإنارة العمومية، وبناء مراحيض ومواقف للسيارات، بهدف تحسين جودة الفضاءات العامة وتأهيل المدينة كوجهة عصرية تلبي تطلعات الساكنة والزوار.


أما في الجانب الثقافي، فقد تم تدشين المعهد الجهوي للموسيقى والفنون الكوريغرافية، الذي سيوفر تكوينا أكاديميا في مجالات الإبداع الفني، إلى جانب افتتاح مركز التعريف بالتراث الصخري والأركيولوجي، باعتباره فضاء علميا وثقافيا يعنى بالموروث المادي للجهة، لا سيما مواقع النقوش الصخرية والمكتشفات الأركيولوجية، بما يساهم في تعزيز البحث العلمي والحفاظ على الذاكرة التاريخية.


وفي إطار دعم القطاع الحرفي، أُعطيت انطلاقة أشغال بناء وتجهيز مركز استقبال تابع للمعهد المتخصص في فنون الصناعة التقليدية، وهو مشروع يهدف إلى تمكين الصناع التقليديين من فضاء مناسب لعرض منتوجاتهم وتطوير مهاراتهم في بيئة مهنية منظمة.


كما تم تعزيز البنية الرياضية بكلميم من خلال تدشين ملعب قرب متعدد التخصصات بكورنيش المدينة، إضافة إلى انطلاق أشغال بناء وتجهيز ملاعب رياضية مماثلة بعدد من الثانويات التأهيلية، منها ثانوية باب الصحراء، ومولاي رشيد، ولالة مريم، ومحمد السادس، بهدف خلق فضاءات عصرية مفتوحة للشباب وترسيخ ثقافة الرياضة داخل المؤسسات التعليمية.


ولتعزيز الخدمات الإدارية وتقريبها من المواطنين، تم افتتاح المقر الجديد للملحقة الإدارية الثالثة، في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات وتعزيز الإدارة القريبة.


في سياق متصل، انطلقت رسميا فعاليات المعارض الموازية لمهرجان أسبوع الجمل في دورته الثانية عشرة، والتي شملت مجالات الصناعة التقليدية والتجارة والصناعة، حيث وفرت منصة مهمة للعارضين لإبراز منتوجاتهم المحلية، وتنشيط الدورة الاقتصادية على المستويين المحلي والجهوي. وقد تميز الافتتاح بعروض فنية تراثية أبرزها فن التبوريدة الذي عكس عمق الثقافة الحسانية وغنى الموروث المغربي الأصيل.


وتماشيا مع الجهود الرامية إلى تعزيز القراءة العمومية، تم تدشين أربع نقاط للقراءة بكل من اكيسل بجماعة اباينو، وتغمرت بجماعة اسرير، والقصابي، وتيمولاي، في إطار شراكة بين المديرية الجهوية للثقافة والجماعات الترابية، بهدف خلق فضاءات معرفية مفتوحة أمام العموم، ودعم المطالعة لدى مختلف الفئات.


تؤكد هذه المشاريع المتنوعة الإرادة القوية لمختلف الفاعلين المحليين والجهويين في الدفع بعجلة التنمية المستدامة بالمنطقة، وتعزيز مكانة كلميم كقطب حضري واقتصادي وثقافي متكامل، يستجيب لانتظارات الساكنة، ويساهم في تحقيق التوازن المجالي والترابي داخل الجهة.




