المغرب يمنع وفدًا برلمانيًا أوروبيًا من دخول العيون

اتخذت السلطات المغربية، اليوم الخميس، قرارًا بمنع دخول وفد من النواب الأوروبيين برفقة شخصين آخرين إلى مدينة العيون، بعد محاولتهم دخول المدينة دون احترام الإجراءات القانونية المعتمدة، وهو ما اعتبر تجاوزًا غير مقبول للضوابط السيادية.
ويأتي هذا القرار في إطار تأكيد المغرب على التزامه بالقوانين التي تنظم دخول الأجانب إلى أراضيه، مع التشديد على أن احترام السيادة الوطنية يظل أمرًا غير قابل للتفاوض.
ووفقًا لمصادر مطلعة، فإن الوفد يضم نوابًا من أحزاب أوروبية متنوعة، من بينها “تحالف اليسار” الفلندي، و”بوديموس” الإسباني، و”كتلة اليسار” البرتغالي، إلى جانب مساعدين برلمانيين.

وأشارت المصادر إلى أن هؤلاء الأفراد سعوا إلى استغلال صفتهم البرلمانية للترويج لأجندة تتعارض مع الموقف الرسمي للاتحاد الأوروبي، دون أي تفويض قانوني، ما جعل دخولهم غير مشروع وفق القوانين المنظمة للزيارات الدبلوماسية.
كما أكدت المصادر أن هذه الخطوة لا تعكس السياسة الرسمية للبرلمان الأوروبي، الذي ينظم تحركات أعضائه وفق مساطر قانونية واضحة تفرض تنسيقًا مسبقًا لأي زيارات خارجية.
ويأتي هذا الحدث في ظل تحسن العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي، خصوصًا عقب اللقاء الذي جمع رئيس مجلس النواب المغربي بمسؤولة بارزة في البرلمان الأوروبي، حيث جرى التأكيد على أهمية تعزيز التعاون والحوار المشترك.
ويؤكد هذا الإجراء حرص المغرب على حماية سيادته الوطنية، ورفضه لأي تدخل خارجي غير منسق، خاصة عندما يتعارض مع آليات التعاون الرسمية بين الرباط وبروكسل.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها، حيث تكررت محاولات مماثلة لإثارة توترات غير مبررة، غير أن المغرب يواصل التزامه بالمؤسسات الرسمية لحل القضايا المتعلقة بعلاقاته الدولية.


