
في الأيام الأخيرة، انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي شائعة مفادها سقوط طائرة موريتانية تقل حجاجًا في طريقهم إلى مكة المكرمة، حيث زُعم أنها تحطمت في البحر الأحمر قرب الحدود المصرية، وراح ضحيتها 210 حاجًا. هذه الأنباء الكاذبة أثارت حالة من الذعر والارتباك في صفوف المواطنين داخل موريتانيا وخارجها.
ردًا على ذلك، أكدت الحكومة الموريتانية، عبر عدة قنوات رسمية، عدم صحة هذه الأخبار. فقد صرّح الولي طه، مدير الحج بوزارة الشؤون الإسلامية، عبر صفحته على فيسبوك، أن جميع الحجاج الموريتانيين قد وصلوا بسلام إلى الأراضي المقدسة، مؤكدًا أن ما يتم تداوله لا يمتّ للحقيقة بصلة.
من جانبها، أصدرت شركة الموريتانية للطيران بيانًا رسميًا فندت فيه بشكل قاطع هذه المزاعم، مؤكدة أن الرحلات الجوية الثلاث، التي نُظمت أيام 23 و24 و25 مايو 2025، سارت وفق الخطة وبدون تسجيل أي حادث أو خلل. كما أوضحت أن رحلات العودة مجدولة في الأيام 12 و13 و14 يونيو 2025، بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وفي خضم تداول الشائعة، انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل، يُزعم أنه يوثق لحظة سقوط الطائرة الموريتانية. إلا أن التحقيقات أكدت أن الفيديو يعود لحادثة قديمة لطائرة تابعة لشركة “ليون إير” الإندونيسية، وقعت عام 2018، وليس له أي علاقة بالحجاج الموريتانيين. كما أن النسخة المتداولة من المقطع تحديدًا صُوّرت سنة 2017 أثناء تعرض طائرة لأجواء مضطربة دون أي حادث تحطم.
تجدد الموريتانية للطيران دعوتها للجمهور ووسائل الإعلام إلى التثبت من المعلومات وتجنّب الانسياق وراء الشائعات، وتؤكد أنها لن تتوانى عن اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من يروج لمعلومات زائفة من شأنها إثارة البلبلة أو المساس بسمعة الشركة وسلامة الركاب.
وفي الختام، تطمئن السلطات الموريتانية مواطنيها بأن الحجاج في أمان تام، وتدعو الجميع إلى تحمل مسؤوليتهم الأخلاقية بعدم نشر أو تداول أخبار غير مؤكدة، خاصة في قضايا تتعلق بحياة المواطنين وسلامتهم.


