انطلقت صباح اليوم الإثنين، بمركز الاستقبال والندوات بمدينة السمارة، أشغال دورة تكوينية متخصصة في مجال التوثيق والأرشفة، لفائدة أطر وموظفي المصالح الإدارية والتقنية ورؤساء المصالح اللاممركزة، تحت شعار: “التكوين في مجال الأرشيف من أجل حكامة جيدة لتدبير الأرشيف بإقليم السمارة”.
وتندرج هذه الدورة ضمن برنامج التكوين المستمر الذي تباشره عمالة إقليم السمارة، في سياق تأهيل الرأسمال البشري ومواكبة التحولات المرتبطة برقمنة الإدارة، بما يرفع من جودة الخدمات العمومية ويعزز النجاعة التدبيرية.
وترأس الجلسة الافتتاحية الكاتب العام لعمالة الإقليم، محمد الناجي، الذي أكد أن هذه المحطة تمثل الدورة الخامسة ضمن برنامج تكويني يراهن على مواضيع ذات أثر مباشر على أداء الإدارة، مشيدا بقيمة هذا الورش وبمساهمة خبراء مؤسسة “أرشيف المغرب” في تأطيره.
وعلى المستوى العلمي، شكلت الدورة فضاءً لتقاطع البعد النظري بالتطبيقي، من خلال تناول الإطار القانوني والمفاهيمي للأرشيف، وإبراز التحول الذي يعرفه هذا المجال من وظيفة تقليدية لحفظ الذاكرة الإدارية إلى أداة استراتيجية لدعم القرار وتكريس الحكامة الجيدة. كما تم استعراض مختلف مراحل حياة الوثيقة، وفق مقاربة تضمن ضبط مسارها من الإنتاج إلى الإتاحة أو الإتلاف.
وفي سياق التحول الرقمي، حظيت الأرشفة الإلكترونية بحيز مهم من النقاش، باعتبارها رافعة أساسية لتحديث الإدارة، لما توفره من سرعة في الولوج إلى المعلومة، وتأمين للمعطيات، وتقليص لكلفة التخزين، إلى جانب تحسين فعالية الأداء الإداري.
وتتواصل أشغال هذه الدورة على مدى يومي 4 و5 ماي الجاري، في أفق ترسيخ نموذج مؤسساتي حديث في تدبير الأرشيف، قائم على النجاعة والشفافية والاستباق.


