afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تستنكر المجزرة الأخلاقية للجنة المؤقتة وتدعو لوقف مخطط السطو على القطاع


عقب تداول مقطع فيديو من اجتماع لجنة أخلاقيات المهنة التابعة للمجلس الوطني للصحافة في صيغته المؤقتة، عبّرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن صدمتها الشديدة إزاء ما وصفته بـ”انحراف خطير” يهدد أسس التنظيم الذاتي ويضرب استقلالية الصحافة والقضاء في العمق. الفيديو، الذي نُشر على قناة موقع “بديل” للصحفي حميد المهداوي، كشف ـ بحسب الفيدرالية ـ ممارسات لا تمت للأخلاقيات أو احترام المؤسسات بصلة.

وترى الفيدرالية أن ما ظهر في التسجيل ليس حادثاً معزولاً، بل حلقة جديدة في سلسلة من الخطوات التي بدأت منذ افتعال انقسام داخل هيئة الناشرين، ومحاولات تهميش الفيدرالية ودفعها خارج أي نقاش أو تشاور مؤسساتي، وصولاً إلى تعطيل الانتخابات القانونية للمجلس الوطني للصحافة واستبداله بلجنة مؤقتة طالت ولايتها سنتين، مع إقصاء ممثلي الفيدرالية عمداً من تركيبتها. كما أشارت الفيدرالية إلى أن الحكومة زادت الوضع تعقيداً حين قامت بتعيين أعضاء محسوبين على نفس الجهة داخل اللجنة، وأن وزارة التواصل منحت نفس الفصيل حضوراً واسعاً في لجنة دعم الصحافة، فضلاً عن التحكم في لجان جوائز الصحافة وفي آليات اعتماد الصحفيين الرياضيين.

ورغم هذا الضغط، تؤكد الفيدرالية أن هذه المناورات لم تنجح في إقصائها أو إسكات الأصوات المهنية المستقلة، ولا في كسب الرأي العام المهني الذي بات أكثر وعياً بخطورة مشروع قانون جديد للمجلس الوطني للصحافة، والذي تعتبره الفيدرالية “غير دستوري وذا طابع استحواذي”، ولا يؤيده سوى الأطراف المرتبطة بالقضية المثارة بالفيديو.

وبناءً عليه، شددت الفيدرالية على مجموعة من النقاط:

1. التنديد القاطع بمضمون الفيديو المسرّب، وما تضمنه من إساءة لأخلاقيات المهنة وانحدار في مستوى الخطاب، مع خروقات واضحة لقواعد التأديب واحترام حقوق الصحفيين، وعلى رأسهم الزميل حميد المهداوي.

2. المطالبة بفتح تحقيق قضائي عاجل حول ما ورد في الفيديو، وحول جميع القرارات التأديبية التي صدرت في فترة عمل اللجنة المؤقتة، مع ترتيب المسؤوليات القانونية وإطلاع الرأي العام على نتائج التحقيق.

3. الدعوة إلى توقيف المسار التشريعي الحالي المتعلق بمشروع إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة داخل مجلس المستشارين، بالنظر لكون خلفياته ومضامينه تنتمي لنفس المنطق الذي كشفه الفيديو. كما دعت الفيدرالية الحكومة إلى إيجاد صيغة قانونية وإدارية مؤقتة، وفتح نقاش فعلي ومسؤول مع الهيئات المهنية الجادة.

4. التأكيد على أن ولاية اللجنة المؤقتة انتهت قانونياً في بداية أكتوبر الماضي، وأن استمرارها في أداء مهامها حالياً لا يستند لأي شرعية، بل يعمّق الأزمة المؤسساتية التي أبرزها الفيديو المسرّب.

5. التنبيه إلى أن جوهر القضية هو محتوى التسجيل وما يكشفه من ممارسات داخل اللجنة، وليس الجهة التي سرّبت الفيديو، إذ إن حماية سرية الاجتماعات واجب تتحمله اللجنة نفسها، بما أنها تحتفظ بمعطيات حساسة تخص الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

6. الدعوة إلى إيقاف كل الخطط الجارية لإعادة هندسة القطاع بطريقة انفرادية، بما في ذلك مشروع القانون الجديد والدعم العمومي واعتمادات الصحافة الرياضية، مع اعتبار اللجنة المؤقتة منعدمة الصلاحية، وضرورة سد الفراغ المؤسساتي فوراً وفتح صفحة جديدة لإصلاح قطاع الصحافة وفق مقاربة مهنية تشاركية.

7. التأكيد على أن ما حدث يشكل ضربة لصورة الصحافة المغربية، لكنه في الوقت نفسه فرصة حقيقية للتصدي لمحاولات السيطرة على القطاع واستبدال دوره الرقابي والتنويري بمنطق الهيمنة و”التسليع” المبني على التحكم والولاءات.

المكتب التنفيذي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد