
شهد المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش مؤخراً إجراء عملية جراحية دقيقة تكللت بالنجاح لطفل حديث الولادة، تم تحويله في حالة صحية حرجة من المستشفى الجهوي الحسن الثاني بمدينة الداخلة.
وجاء نقل الرضيع عبر طائرة طبية مجهزة بالكامل، تحت إشراف طاقم طبي وتمريضي متخصص، في إطار خدمات الإجلاء الطبي التي توفرها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية للمواطنين القاطنين في المناطق البعيدة عن المستشفيات المتخصصة، بهدف التدخل السريع في الحالات المستعجلة.
وأوضح البروفيسور محمد الشهبوني، أخصائي جراحة الوجه والعنق بالمركز، أن الرضيع كان يعاني من ورم كبير في الجانب العنقي، ما استدعى تدخلاً جراحياً فور وصوله إلى المؤسسة الاستشفائية بمراكش. وأضاف أن الجراحة استغرقت حوالي ست ساعات، وتم خلالها استئصال الورم الحميد بدقة دون الإضرار بالأنسجة المجاورة، مشيراً إلى أن الوضع الصحي للرضيع مستقر حالياً وهو يخضع للرعاية الطبية المستمرة.
كما أكد البروفيسور ماء العينين فاضل مربيه ربه، رئيس وحدة إنعاش الأطفال حديثي الولادة، أن عملية النقل الجوي تمت في إطار تنسيق محكم مع وزارة الصحة، حيث تم تزويد الطائرة بأحدث تجهيزات العناية المركزة المخصصة للرضع، لضمان أعلى درجات السلامة أثناء الرحلة.
وأضاف أن استقبال الطفل والعناية به تمت في ظروف طبية مثالية، بفضل تعبئة فرق متعددة التخصصات شملت طب حديثي الولادة، جراحة الأطفال، جراحة الأنف والأذن والحنجرة، والتخدير والإنعاش، حيث تكاتفت جهود الجميع لضمان استقرار حالة الرضيع منذ اللحظة الأولى لوصوله.
من جهته، عبر والد الطفل، الحسين.أ، عن امتنانه العميق للأطقم الطبية بمراكش والداخلة، مشيداً بسرعة التدخل ودقته، ومؤكداً أن طفله أصبح اليوم في حالة جيدة ويتمتع بنوم هادئ وتنفس طبيعي بفضل الرعاية التي تلقاها.
ويؤكد المركز الاستشفائي الجامعي أن هذه العملية الناجحة تعكس التوجه الملكي الرامي إلى ترسيخ مبدأ المساواة في الولوج إلى الخدمات الصحية، وتقريب العلاجات من المواطنين في المناطق النائية، مما يعزز ثقة المواطنين في كفاءة المنظومة الصحية الوطنية وقدرتها على التدخل في الحالات الحرجة بسرعة وفعالية.


