


في إطار تعزيز الحوار الثقافي والتنمية المستدامة بالقارة الإفريقية، تحتضن مدينة العيون، من 10 إلى 12 ماي 2025، ندوة فكرية تنظمها رابطة كاتبات المغرب وأفريقيا، بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والاتصال – قطاع الثقافة – وبتنسيق مع فرع الرابطة بجهة العيون الساقية الحمراء، تحت شعار: “من جذور الحرية والتحرر إلى المبادرة الملكية الأطلسية: أفق جديد لدول الساحل”. وتُعد جمهورية أنغولا ضيف الشرف لهذا الحدث العلمي البارز.



تهدف هذه الندوة إلى تسليط الضوء على التحولات الفكرية والتنموية التي تشهدها القارة، وتبحث في الانتقال من أدبيات المقاومة والتحرر نحو إرساء أسس تنموية شاملة ومستدامة. كما تشكل فرصة لتسليط الضوء على المبادرة الملكية الهادفة إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي، في إطار مقاربة تنموية متكاملة تعزز التعاون الإفريقي البيني.



يتضمن البرنامج أربع جلسات علمية يشارك فيها نخبة من الباحثين، المفكرين، الإعلاميين، والسياسيين من المغرب وعدد من الدول الإفريقية. وستتناول هذه الجلسات عدة قضايا مركزية من بينها: دور المقاومة في بناء الهوية الإفريقية، والتحولات السياسية والاقتصادية التي أعقبت الاستقلال، إضافة إلى أهمية التعاون الثقافي والإعلامي في تقوية العلاقات بين المغرب ودول الساحل، إلى جانب إبراز دور الدبلوماسية الثقافية والإعلامية في دعم المبادرات التنموية داخل القارة.



ويدعو المنظمون مختلف وسائل الإعلام الوطنية والدولية إلى مواكبة أشغال هذا اللقاء الفكري، ونقل مضامين النقاشات والتوصيات التي سيتم الخروج بها، وذلك بالنظر إلى الأهمية البالغة للإعلام في ترسيخ التواصل الثقافي والفكري بين شعوب القارة.


كما تُبرز الندوة الدور المتنامي للمرأة المثقفة والإعلاميين، خصوصاً في الأقاليم الجنوبية للمملكة، في بناء خطاب تنموي يعكس روح الانتماء الإفريقي ويعزز جسور التعاون والشراكة جنوب-جنوب، في ظل رؤية ملكية استراتيجية.


وتبقى الندوة مفتوحة أمام الأكاديميين، الصحافيين، وكل المهتمين بالشأن الإفريقي للمشاركة في جلساتها ومتابعة أعمالها الفكرية، بما يسهم في بلورة تصور مشترك لمستقبل تنموي يرتكز على قيم الحرية، الثقافة، والتعاون المتبادل.




