
اجتمع مساء الأربعاء 26 فبراير 2025، بمقر الفرع الجهوي للفيدرالية المغربية لناشري الصحف بجهة العيون الساقية الحمراء، عدد من الناشرين والفاعلين في المجال الإعلامي، في لقاء تشاوري خصص لمناقشة المستجدات المتعلقة بالدعم العمومي للصحافة الجهوية، وخاصة الصيغة الجديدة التي تعتزم الوزارة المعنية اعتمادها خلال الفترة المقبلة.
وشهد اللقاء نقاشًا مستفيضًا حول ما يعرف بـ “اتفاقية شراكة من أجل دعم الصحافة الجهوية”، حيث أعرب المشاركون عن مخاوفهم من تأثير هذه الصيغة على استقلالية الإعلام وتعددية المشهد الصحفي. واعتبروا أن الطريقة التي تم بها طرح المشروع تفتقر إلى المقاربة التشاركية، وهو ما يثير تساؤلات جدية حول مدى استجابته لاحتياجات الصحافة الجهوية.
كما تم التطرق إلى تفاصيل الدعم المقترح، حيث أشار الحاضرون إلى أن المبالغ المخصصة لهذا الغرض لا ترقى إلى الحد الأدنى المطلوب لضمان استدامة المؤسسات الإعلامية المحلية. وقد تمت مقارنة هذا الدعم بالدعم الجزافي الذي استفادت منه بعض المقاولات الصحفية الجهوية في فترات سابقة، ليتبين أنه أقل من المطلوب، مما يعكس ضعف الرؤية في معالجة التحديات التي تواجه هذا القطاع الحيوي.
وبناءً على ما تمت مناقشته، خرج الاجتماع بعدد من المواقف والتوصيات، كان أبرزها دعوة مجلس جهة العيون الساقية الحمراء والسلطات المحلية إلى عدم الانخراط في هذا المخطط، نظراً لتداعياته السلبية المحتملة على الصحافة الجهوية. كما شدد الحاضرون على ضرورة احترام مبدأ التعددية الإعلامية وعدم تهميش الفاعلين المحليين في أي تصور مستقبلي يخص الدعم العمومي.
كما عبر المشاركون عن رفضهم لما وصفوه بالقرارات الأحادية التي تفرضها الوزارة دون أي حوار مع المعنيين، مشيرين إلى أن هذا النهج لن يسهم إلا في تفاقم الوضعية الصعبة التي تعيشها الصحافة الجهوية، خاصة في الأقاليم الجنوبية.
وفي ختام الاجتماع، جدد الحاضرون مطالبتهم بإعادة هيكلة سوق الإشهار، بما يضمن تكافؤ الفرص بين مختلف المؤسسات الإعلامية، ويتيح للجميع إمكانية الاستفادة من موارد الإعلانات بشكل عادل ومنصف. كما أكدوا على حق الصحافة الجهوية في الاستفادة من الدعم العمومي وفق معايير واضحة وعادلة، تضمن استمراريتها وتعزز دورها في المشهد الإعلامي الوطني.


