بيان الندوة الفكرية والثقافية في الداخلة

اختتمت الندوة الفكرية والثقافية التي نظمتها رابطة كاتبات المغرب ورابطة كاتبات إفريقيا حول موضوع “التوجه نحو إفريقيا: أبعاد الشراكة المغربية الإفريقية”، والتي أُقيمت في مدينة الداخلة من 25 إلى 27 يناير 2025، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، جهة الداخلة وادي الذهب، والشركاء الآخرين. وقد كانت غانا ضيف الشرف لهذه الندوة، التي جرت تحت شعار “الامتداد جنوب-جنوب: رهان المغرب الاستراتيجي”.





محاور الندوة
شهدت الندوة مداخلات ومناقشات معمقة حول عدة محاور أساسية، تم تسليط الضوء خلالها على القضايا المهمة التي تواجه القارة الإفريقية والعلاقات المغربية الإفريقية. كانت الندوة مقسمة إلى جلستين تم فيهما مناقشة خمسة محاور رئيسية:
1. الفكر الوحدوي المغربي-الإفريقي من خلال الوثائق الملكية.
2. دور جهة الداخلة وادي الذهب كجسر ثقافي بين المغرب والقارة الإفريقية.
3. أفريقيا كمهد للبشرية وموطن التمازج العرقي.
4. الشراكة المغربية الإفريقية: التعاون بنهج رابح-رابح.


مخرجات الندوة
في ختام الندوة، تم الإعلان عن مجموعة من المواقف والتوصيات التي تهم واقع القارة الإفريقية وتوجهاتها المستقبلية:
1. أهمية الموضوع: أكد المشاركون على أن موضوع الندوة يعكس أهمية بالغة في ظل التحولات الدولية والإقليمية السريعة، وتأثيرات التنافسات العالمية على الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
2. التمسك بالمقاربة الثقافية: ضرورة اعتماد مقاربة ثقافية شاملة للدفاع عن الوضع الإقليمي والدولي. فقد أكد المشاركون أن الثقافة تشكل جزءًا أساسيًا في تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف في مواجهة التحديات العالمية.

3. التوجه نحو إفريقيا: شدد المشاركون على أن التوجه نحو إفريقيا وتنميتها في سياق التحولات الدولية ليس مجرد موضوع فكري، بل هو أمر جوهري يتطلب بناء خرائط جديدة للتعاون الدولي بين الدول الإفريقية والمغرب.
4. التعاون رابح-رابح: تمت دعوة المؤسسات الدولية والإفريقية إلى جعل الثقافة رافعة للاقتصاديات الإفريقية، وضرورة تبني سياسة التعاون رابح-رابح تحت القيادة الحكيمة للمغرب، بما يخدم التنمية المستدامة.

5. التضامن الإفريقي: أكدت الندوة على أن التحديات الدولية تدعو إفريقيا، أكثر من أي وقت مضى، إلى تعزيز التضامن بين شعوبها ومؤسساتها. كما تم التأكيد على أهمية فتح سبل التعاون عبر كافة الطرق البحرية والجوية والبرية لزيادة الروابط بين مدن القارة.
6. التعاون الاقتصادي والسياسي: دعوة إلى توحيد الصف الإفريقي على كافة الأصعدة الاقتصادية والسياسية، والعمل من أجل تعزيز العدالة بين الدول الإفريقية.

7. دور المثقفين في التنمية: أكد المشاركون على ضرورة أن يكون المثقف والمثقفة في صلب عملية التنمية، حيث يجب أن يسهم الفكر والمعرفة في النهوض بالإنسان الإفريقي وتحقيق تنمية شاملة للقارة.
8. الأمن والاستقرار الإفريقي: تم التأكيد على أن الاستقرار والأمن في إفريقيا يعدان البوابة الفعلية لتحقيق التنمية الحقيقية في مواجهة كافة أشكال التطرف والجريمة العابرة للحدود.


9. حل النزاعات بالحوار: دعوة إلى حل النزاعات الإقليمية والجهوية من خلال الحوار والتواصل بين الأطراف المختلفة، بعيدًا عن النزعات الذاتية الضيقة، من أجل بناء إفريقيا موحدة ومتضامنة.
10. الخطوة الدبلوماسية من غانا: تم الإشادة بالخطوة الدبلوماسية الهامة التي قامت بها جمهورية غانا مؤخرًا، حيث أعلنت عن سحب اعترافها بجبهة البوليساريو وقطعت علاقاتها مع هذا الكيان الوهمي.

الختام
تجسد الندوة في الداخلة نقطة فارقة في تعزيز التعاون بين المغرب وإفريقيا، حيث أكدت على أهمية الوحدة والتضامن بين الدول الإفريقية في مواجهة التحديات العالمية. كما أبرزت أهمية تعزيز الشراكات الاستراتيجية التي تساهم في تنمية القارة عبر سياسات تنموية مبتكرة تضمن حقوق الإنسان وتحقق مستقبلاً مشرقًا للقارة بأكملها.


