ان عامل النظافة الذي يجعل شوارعنا أجمل له حق الاحترام والتقدير والعون والمساعدة فهو مثلك في الإنسانية والإحساس والمشاعر ولكن ظروفه الحياتية مختلفة ومصدر رزق بالنسبة له ومن أجل إعفاف نفسه عن ذل السؤال، ولينفق على عيال صغار فلنكن عوناً له جميعًا .إنني بحاجة إلى الصدق مع الكل بلا استثناء، كما أننا بحاجة إلى تذكير بعضنا البعض بطبيعة الدنيا وتقلب أحوالها وتصرف لياليها وأيامها، بحاجة إلى أن نتذكر واجب التواضع والرحمة والعدل مع الضعفاء قبل الأقوياء والغرباء قبل الأقرباء، بحاجة ماسة إلى تنظيف قلوبنا قبل مطالبة غيرنا بتنظيف شوارعنا ومياديننا، بحاجة إلى أن نربي أولادنا على قيم التعامل مع هذه الشرائح الأضعف في دنيا البشر مثل ما نربيهم أخلاقيات التعامل مع الأثرياء وأصحاب الجاه إن على أصحاب الشركات سواء المتخصصة في النظافة أو الرصف أو التعمير والمقاولات أو… الذين ينزلون إلى الميدان ويباشرون أعمالهم اليدوية منذ الصباح الباكر في هذا الجو شديد البرودة أن يتقوا الله فيهم ويحسنوا رعايتهم فيلبسونهم ما يحقق لهم الدفء ويصرفون للعمال قبل غيرهم مستحقاتهم المالية كاملة غير منقوصة ويحسنون لهم دون إجحاف في حقهم أو استغلال لضعفهم وحاجتهم، فنحن جميعاً نسمع ونرى صوراً وحكايات عن استغلال هذه الفئة بالذات من قبل المقاولين رجال الأعمال مما ينعكس سلباً على سمعة وطننا بل ربما تعدى ذلك لنظرتهم الخاطئة لديننا الذي ندين الله به ظناً منهم أننا جميعاً في هذه البلاد المباركة من يتمثل الإسلام سلوكاً معاش ومنهج حياة!!.