afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

احتفالات أمازيغ الجنوب بـ”إض يناير” .. طقوس ووجبات ومحاصيل

الصحراوية نيوز : هيسبريس


وسط تجديد الدعوة إلى الحكومة من أجل ترسيم رأس السنة الأمازيغية وجعلها عيدا وطنيا وعطلة رسمية، تستعد عدد من الفعاليات الأمازيغية بالجنوب الشرقي، أسوة بباقي المناطق الأخرى، للاحتفال “إض ن يناير”، الذي يعني رأس السنة الأمازيغية الجديدة 2967، الذي يصادف اليوم الـ13 من يناير الميلادي من كل سنة.

تختلف مظاهر الاحتفال بـ”بإض ن يناير” باختلاف المناطق والقبائل، ويعد إقليم تنغير من بين الأقاليم التي تحتفل ساكنته بهذه المناسبة التي أضحت من المقدسات لدى غالبيتها، حيث تتفنن نساء هذا الإقليم في تحضير مختلف الأطباق التي تستمد مكوناتها من المنتوجات الفلاحية التي تتميز بها كل منطقة، مع تحضير الحبوب والقطاني باعتبارهما دلالة رمزية على غنى محاصيل السنة المفرطة والأمل في موسم فلاحي جديد حافل بالعطاء والثمار.

ومن بين الأطباق التي يتم تحضيرها في هذه المناسبة نجد أكلة “أوركيمن” أو حبوب شرشم، أو “الشرشمة” أو ما يصطلح عليه أيضا بـ”سبع خضار”، إضافة إلى “تكلا” العصيدة، والكسكس بالدجاج…

ويربط الأمازيغ سنتهم الجديدة بالأرض أو الفلاحة، باعتبارهما منبعا للحياة واستمراريتها؛ وهو ما تظهره العادات والتقاليد، التي تعتمد في الكثير من الأحيان على المحصولات الزراعية.

كما أن ليلة رأس السنة الأمازيغية أو ما يصطلح عليه بـ”امنسي ن يناير” تتميز باختيار سعيدة أو سعيد الحظ (انبارك، تانباركت)، وهو أو هي من يعثر أثناء الأكل على “اغس” أو نواة حبة تمر يتم إخفاؤها في الطبق المعد بهذه المناسبة.

يوسف أوزكيط، الإعلامي والباحث في التراث الأمازيغي، قال إن الاحتفال بهذا الحدث يجد فيه البعض نوعا من المغالاة والتعصب من لدن الأمازيغ، وهناك من يذهب حد القول بأن هذا الاحتفال مختلق وتم ابتداعه من لدن الأمازيغ؛ بل إن بعض الغلاة يذهبون إلى حد اعتباره بدعة وضلالة، كما هو الشأن بالنسبة إلى بعض شيوخ السلفية، وفق تعبير المتحدث.

وأضاف أوزكيط، في تصريحه لجريدة هسبريس ، أن هذا الاحتفال يعدّ أهم تمظهرات الثقافة والحضارة الأمازيغية الموغلة في القدم والتي ترجع إلى أكثر من 3000 سنة، حسب الوثائق التاريخية والآثار الأركيولوجيا والدلائل الأنثروبولوجيا المتوفرة.

ولتفنيد هذه الادعاءات التي تدخل في إطار محاربة كل ما له علاقة بالثقافة والحضارة الامازيغيتين، يقول يوسف أوزكيط: “يجب تذكير هؤلاء بأن هذا الاحتفال هو ما يصطلح عليه في كل مناطق شمال إفريقبا بالسنة الفلاحية، التي يتم الاحتفال بها من لدن الجميع سواء كانوا أمازيغ أم عربا”، مبرزا أن “ذكر هذه السنة مقرونة بالأمازيغية لأن سكان هذه الأرض أمازيغ وحضارتها أمازيغية، وإن تم التعتيم على ذلك ومحاولة تجفيف منابع هذه الحضارة وتذويبها قسرا في ثقافات وحضارات وافدة”، والدليل على ذلك، يضيف المتحدث، “هو اقتصار هذا الاحتفال على منطقة شمال إفريقيا، مع بعض المظاهر في الضفة الأخرى للبحر الابيض المتوسط بالنظر إلى تشابه المناخ وتقارب الفصول والمواسم الفلاحية وكذا علاقة التأثير والتأثر بين شعوب منطقة البحر الأبيض المتوسط”.

أما بخصوص حساب هذا التقويم وبداياته، فإن الأمر يعود، حسب الباحث في التراث الأمازيغي، بالأساس إلى سنوات الستينيات مع مناضلي الأكاديمية الأمازيغية “اكراو أمازيغ” التي كان يشرف عليها الجزائري بسعود محند أعراب، والذين بحثوا في تاريخ الأمازيغ حيث وقع الاختيار على سنة مفصلية وهي 950 قبل الميلاد؛ وهي السنة التي عرفت تكوين الأسرة الفرعونية الثانية والعشرين بعد أن تمكن شيشونغ الأول من اعتلاء العرش الفرعوني، وتكوين ذات الأسرة.

ومن بين المطالب التي رفعتها الحركة الأمازيغية بالمغرب، منذ مدة، اعتبار يوم 13 يناير، الذي يصادف فاتح يناير حسب التقويم الأمازيغي، يوم عطلة شأنه في ذلك شأن باقي الأعياد الوطنية والدولية والدينية. وقد جرى تنظيم مجموعة من الوقفات والتظاهرات الاحتجاجية والثقافية بمجموعة من المناطق، ومن بينها احتفال اليوم الذي نظمته حركة تاوادا أمام البرلمان بمشاركة العديد من المناضلين والمناضلات وجموع من المواطنين الذين أجمعوا على أهمية الحدث ومدى ارتباطه بالثقافة والحضارة المغربية، حيث إن كل الأسر المغربية سواء كانت من أصول امازيغية أو لا، تحتفل بهذه المناسبة تحت مسميات مختلفة.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد