الصحراوية نيوز : ليلى أمنزوي
الزي و الحلي يعكسان في المغرب الشخصية المغربية المتشبتة بأصالتها ، خاصة القفطان المغربي الذي بقي محافظا على رمز الأصالة و العراقة.
وقد ظهر في العهد الماريني قبل عدة قرون ، حيث ظل خلالها القفطان صامدا في وجه كل موجات التغيير ، حضارات عديدة تعاقبت على المغرب من فينيقية ، و قرطاجة و رومانية تركت بصماتها على حياة المغاربة ، لكن دون أن تؤثر في أصالة القفطان الزي التقليدي المغربي.
و لا ننسى أنه جزء لا يتجزأ من التراث ، لأنه يعد بمثابة أداة تعريف للمنطقة المغاربية لتميزها ، فالقفطان تطور حتى أصبح يضاهي الأزياء العالمية في العديد من المناسبات .
إذ لم يعد يلبس فقط في المغرب بل وصل إلى الخليج و العالم بأسره .
أما فيما يخص خياطة القفطان المغربي فيختلف من منطقة لأخرى ، لكن تبقى الخياطة الفارسية التي تمزج بين الأصالة و الخيوط الصقلية المترقرقة باللمعان الأشهر.
في حين أن الخياطة الرباطية تجعل من الثوب قفطانا فضفاضا ، كما كانت تلبسه نساء القصر في الماضي ، لهذا سميت أيضا “بالخياطة المخزنية”.
دخلت الموضة الجديدة على القفطان مع مرور عصور و ظهور تصاميم عالمية للأزياء ، فصارت النساء حريصات على انتقاء الثوب المناسب مع الحرص على ركوب موجة اللون الموسمي و التعرف على أهم التصاميم الجديدة ثم اختيار المصمم الأكثر شهرة في المنطقة ، فلا تكتمل أناقة و جمالية الزي التقليدي بغير “المشمة” و هو الحزام الذي يربط الخصر و يعطي للقفطان شكله.
في المقابل ساهمت مجموعة من المهرجانات التي تقام بالمغرب في الترويج لللباس المغربي حول العالم العربي ، ليصبح بذلك نشاطا سنويا يقام في مختلف مدن المغرب و بمشاركة مصممين عالميين من مختلف الدول ليحظى بإقبال كبير خصوصا عند المشاهير الذين زاروا المغرب من أبرزهن : ماريا كاري ، إيمانويل شركي.
كما أن العائلة الملكية المغربية حافظت على القفطان في أهم المناسبات.
و في هذا الصدد ، اخترنا لكم آخر صيحات القفطان المغربي لموسم خريف-شتاء 2016 من المصمم المغربي “ماو الخضر” الذي اعتاد على تصميم تشكيلات متميزة من اللباس التقليدي المغربي لتقديمها في مختلف عروض الأزياء سواء داخل الوطن أو خارجه.






