الصحراوية نيوز : متابعة
أكد عبد الكريم المنوزي، رئيس الجمعية الطبية لإعادة تأهـيل ضحـايا التعـذيب، أن المغرب مازال يتصدر الدول العربية على مستوى عدد نزلاء المؤسسات السجنية، بما يزيد عن 76 ألف سجين.
وقال المنوزي، خلال لقاء نظمته الجمعية ذاتها بالدار البيضاء، بمناسبة اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان، إن المغرب مطالب بالعمل على تفعيل الآلية الوطنية لمناهضة التعذيب، مطالبا بالإسراع في كشف مصير مجموعة من ضحايا الاختفاء القسري.
وأضاف المتحدث ذاته أنه تتوجب أيضا “إعادة تأهيل ضحايا التعذيب على المستوى النفسي والصحي”، مشيرا إلى أن “مجموعة من المعتقلين السياسيين السابقين غادروا المعتقلات السرية وسراديب السجون السرية وهم يعانون في الوقت الراهن من عدة أمراض متعددة، ما يستدعي تمتيعهم بتغطية صحية واجتماعية عاجلة لفائدتهم ولذويهم”.
ابن المعتقل السياسي السابق بلقاسم وزان أكد من جهته أن “معتقل أكدز ، الذي كان قلعة للتهامي لكلاوي، ويمتد على مساحة 6000 متر مربع، يعتبر من أبشع المعتقلات في العالم، إذ توفي فيه 32 معتقلا في ظرف ثماني سنوات فقط، ما بين 1976 و1983”.
وأضاف وزان: “هذا المعتقل السري شهد أبشع ممارسات التعذيب في المغرب مقارنة مع باقي المعتقلات السرية الأخرى، بما فيها معتقل تزمامارت”.
وشهد اللقاء، الذي قال فيه المتدخلون إن المغرب مازال يشهد مجموعة من حالات التعذيب التي يجب أن تتوقف، تقديم كتابين حول آداب السجون لكل من عبد الرحمان خواجة، الذي قدم كتابه “ليال بلا قمر”، ومحمد الرحوي الذي قدم كتابه “MOUROIRS”، وهما الكاتبان اللذان كانا من ضحايا المعتقلين السريين “أكدز” وقلعة مكونة.
وقال عبد الرحمان خواجة إن كتابه “ليال بلا قمر” عمل أدبي يسلط الضوء على صور التعذيب والحرمان اللذين مورسا على المجموعة التي ينتمي إليها، مشيرا إلى أن “هذا العمل خرج إلى الوجود بعدما أصبح الخوض في تفاصيل سنوات الرصاص أمرا متاحا ومطلوبا في إطار حفظ الذاكرة”.


