
جنيف – خلال مشاركته في اجتماعات الدورة الـ151 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة هذا الأسبوع في جنيف، جدد رئيس مجلس النواب بجمهورية باراغواي، راوول لويس لاتوري، تأكيد بلاده القوي والمستمر على دعم سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية، مشيدًا بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي باعتبارها المقترح الأكثر واقعية ومصداقية لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية.
وأوضح المسؤول البرلماني الباراغوياني، عقب مباحثاته مع رئيس مجلس المستشارين المغربي، محمد ولد الرشيد، أن موقف بلاده من قضية الصحراء “واضح وحاسم”، معتبرًا أن الأقاليم الجنوبية للمملكة تشكل جزءًا لا يتجزأ من التراب المغربي. وأكد أن هذا الموقف نابع من قناعة راسخة بعدالة القضية المغربية ومن عمق العلاقات الودية بين البلدين.
وخلال اللقاء، الذي حضره وفد برلماني باراغوياني رفيع المستوى، سلّم لاتوري لنظيره المغربي نسخة من القرار الذي صادق عليه مجلس النواب في بلاده بالإجماع، والذي يعترف بسيادة المغرب على صحرائه ويدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي كحل عملي ودائم.
من جانبه، عبّر ولد الرشيد عن تقديره للموقف الثابت لباراغواي، مبرزًا أن هذا الدعم ليس وليد اليوم، بل يمتد إلى سنوات خلت، بدءًا من قرار سحب الاعتراف بما يسمى بـ”الجمهورية الصحراوية” سنة 2014، مرورًا بتصريحات باراغواي المؤيدة للمبادرة المغربية، وصولًا إلى الإعلان الأخير عن نية افتتاح قنصلية باراغويانية في الأقاليم الجنوبية للمملكة.
كما أشار رئيس مجلس المستشارين إلى الدور الإيجابي الذي يضطلع به البرلمان الباراغوياني، والذي صادق على عدة قرارات داعمة للمغرب، كان آخرها في نونبر 2024، مؤكدًا أن مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب تظل الخيار الواقعي والجاد لتسوية هذا النزاع الإقليمي.
واتفق الجانبان، في ختام مباحثاتهما، على تكثيف التعاون البرلماني وتنظيم زيارات متبادلة بين المؤسستين التشريعيتين، في أفق توطيد علاقات الشراكة جنوب–جنوب، خاصة داخل إطار تجمع الميركوسور والمنتدى الاقتصادي المغرب–أمريكا اللاتينية.
وحضر اللقاء عدد من أعضاء مكتب مجلس المستشارين، من بينهم ميلود معصيد، ومحمد سالم بنمسعود، ومصطفى مشارك، وعبد الرحمان الوفا، إلى جانب الأمين العام للمجلس الأسد الزروالي، ورئيس الديوان منصور لمباركي، ومدير العلاقات الخارجية والتواصل سعد غازي.


