afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

باحثة مغربية تخترق افاق الفضاء: مريم الياجوري تنضم لمعهد STScI التابع لناسا


في شهر سبتمبر 2025، وفي خطوة علمية لافتة تسجل باسم المغرب، اعلنت الباحثة الفلكية مريم الياجوري انضمامها الى معهد علوم تلسكوب الفضاء التابع لوكالة الفضاء الامريكية ناسا. ويعتبر هذا المعهد من المراكز العلمية المرموقة في العالم، حيث يشرف على العمليات العلمية لتلسكوب هابل وتلسكوب جيمس ويب، اضافة الى مهمات فضائية مستقبلية. بهذا الانجاز تصبح الياجوري اول امرأة مغربية تلتحق بهذه المؤسسة، وهو ما يضع اسمها بين الكفاءات البارزة في مجال الفيزياء الفلكية.

ولدت مريم الياجوري ونشأت في المغرب، حيث نما شغفها بعلم الفلك منذ سن مبكرة. انتقلت لاحقا الى فرنسا لاكمال مسارها الاكاديمي، وحصلت سنة 2018 على شهادة الدكتوراه في الفيزياء الفلكية من مرصد باريس. تناولت ابحاثها خلال هذه المرحلة دراسة الاطياف المنتشرة بين النجوم، وهي ظاهرة غامضة تتعلق بمكونات دقيقة في الفضاء بين النجوم.

بعد نيل الدكتوراه، التحقت بعدة مؤسسات بحثية مرموقة على غرار المرصد الاوروبي الجنوبي في تشيلي والمعهد الفلكي الفضائي في فرنسا. كما ساهمت في مشاريع بحثية اعتمدت بيانات تلسكوب هابل وجيمس ويب، وهو ما مهد الطريق امامها للانضمام الى معهد علوم تلسكوب الفضاء بالولايات المتحدة. هذا المسار العلمي يعكس تفانيها ومثابرتها، ويمثل نموذجا للباحث المغربي الذي يسعى الى تحقيق مكانة في الساحة العلمية الدولية.

اهمية هذا الانضمام لا تكمن فقط في الجانب العلمي، بل تحمل دلالات رمزية قوية. فالتحاق الياجوري بهذا المعهد العالمي يعد مصدر الهام للباحثات المغربيات والعربيات، ورسالة بان المثابرة والعمل الجاد قادران على فتح الابواب نحو اعلى المراتب العلمية. كما يشكل هذا النجاح دعوة الى دعم البحث العلمي في المغرب وتشجيع الكفاءات الشابة على خوض مجالات دقيقة مثل الفيزياء الفلكية.

من المنتظر ان تساهم الياجوري ضمن فريق المعهد في تحليل بيانات التلسكوبات الفضائية والمشاركة في ابحاث تهدف الى فهم تكوين النجوم والمجرات ودراسة الغبار الكوني واثره على الضوء. كما قد تنخرط في مشاريع مستقبلية مرتبطة بالتلسكوب الفضائي “نانسي غريس رومان”، ما يعزز حضورها في قلب الابحاث الكونية الرائدة.

ان قصة مريم الياجوري ليست مجرد انتقال من سماء المغرب الى اروقة ناسا، بل هي رحلة شغف وعمل مستمر قادتها الى موقع علمي متقدم على المستوى العالمي. وهو انجاز فردي يعكس في الوقت ذاته قدرة المغرب على انجاب طاقات علمية قادرة على المنافسة في ارقى المحافل الدولية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد