afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

نخبة إعلامية ناشئة تضع بصمتها: معهد الصحافة بالعيون يختتم عروض مشاريع التخرج


العيون – ما بين 1 و4 يوليوز 2025، عاشت مدينة العيون على وقع حدث أكاديمي مميز، تمثل في تنظيم مناقشات مشاريع التخرج لطلبة معهد الصحافة المتخصص في السمعي البصري، بشراكة مع مركز الدراسات للإعلام والسينما بالصحراء، واحتضنته دار الشباب الوحدة في أجواء ملؤها التفاعل والحيوية والإبداع.


شهد هذا الحدث حضور عدد من المهتمين بالمجال الإعلامي والتكويني، إلى جانب أولياء أمور الطلبة وممثلين عن هيئات أكاديمية ومدنية. وقد تحوّلت قاعة دار الشباب إلى فضاء نابض بالأفكار والطموحات، حيث أبان الطلبة عن مستوى متميز في العرض والتقديم.


على امتداد أربعة أيام، عرض الطلبة مشاريعهم البحثية أمام لجان تحكيم ضمت نخبة من الأساتذة والدكاترة والخبراء في مجال الإعلام والاتصال. هذه اللجان لم تكتف بالتقييم، بل حرصت على فتح نقاشات مثمرة مع الطلبة وتقديم توجيهات من شأنها صقل مهاراتهم وتحفيزهم على الاستمرار في هذا المسار المهني.


وقد تنوعت المواضيع المطروحة في العروض، حيث تم التطرق لقضايا حيوية تلامس الواقع الاجتماعي والثقافي والسياسي في الأقاليم الجنوبية. من بين هذه المواضيع:


أفلام وثائقية سلطت الضوء على قضايا مثل الهوية، المرأة، الهجرة، والموروث الثقافي المحلي


تحقيقات صحفية ميدانية تناولت أدوار الإعلام الجهوي في ترسيخ الوعي الجماعي والمواطنة


روبورتاجات سمعية بصرية أبرزت تجارب شبابية ومبادرات فنية تستحق التقدير


عروض في التقديم التلفزيوني والإذاعي، وتصميم المحتوى الرقمي، بيّنت كفاءات تقنية وتحريرية واعدة

المشاريع لم تكن تقليدية أو نمطية، بل اتسمت بالجرأة والعمق والبحث الجاد، مما يعكس نضجًا فكريًا وقدرة عالية على التعامل مع أدوات ومفاهيم الإعلام الحديث.


في كلمته خلال الحفل الختامي، عبّر صالح داهي، مدير معهد الصحافة، عن اعتزازه بالمستوى الذي بلغه الطلبة، مؤكدًا أن هذه العروض ليست فقط نهاية مرحلة تكوينية، بل بداية فعلية لمشوار مهني يستدعي الالتزام والتطور المستمر. وأشاد بالرؤية التي يتبناها المعهد في تكوين صحفيين يتمتعون بالكفاءة والمهنية والحس النقدي.


ومن بين أبرز الأسماء التي لفتت الأنظار خلال المناقشات، تميزت الطالبة الإعلامية ليلى بوتوميت بحضورها القوي وأدائها المتقن. قدمت ليلى مشروعا بحثيا نال استحسان اللجنة، تمثل في روبورتاج سمعي بصري سلط الضوء على تجربة نسائية فنية مبدعة في مدينة العيون، مزجت فيه بين الجانب التوثيقي والتحليل الاجتماعي، معتمدة على أدوات تصوير متقدمة ومقاربة بصرية جذابة.


ليلى لم تكتف بعرض مشروعها، بل أبدعت في شرح خلفياته ودوافعه، وربطته بسياقه المجتمعي والثقافي، ما جعل تدخلها يحظى بإشادة الحاضرين. كما عكست من خلال أسلوبها في التقديم روحا إعلامية مهنية وثقة بالنفس، ما ينبئ بمسار واعد في المجال.


الطاقات النسائية داخل المعهد كانت حاضرة بقوة، وليلى بوتوميت تمثل نموذجا حيا لطالبة جمعت بين المهارة التقنية والحس الإبداعي والبعد الإنساني في المعالجة الصحفية. ويأمل كثيرون أن ترى مشاريعها المستقبلية النور على الساحة الإعلامية الوطنية.


هذا الحدث لم يكن مجرد مناسبة أكاديمية، بل لحظة استثنائية في مسار الطلبة، أعادت التأكيد على أهمية التكوين الجاد في صناعة محتوى إعلامي مسؤول وهادف. كما أظهرت المناقشات أن الإعلام في الأقاليم الجنوبية يشهد دينامية جديدة يقودها شباب متحمس للتغيير والإبداع.

وفي ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها المشهد الإعلامي المغربي، تبرز مثل هذه المحطات كفضاءات حقيقية لتكوين جيل جديد من الإعلاميين، القادرين على فهم تعقيدات الواقع وتقديم معالجات مهنية مسؤولة.

ختامًا، يبقى الأمل معقودًا على هؤلاء الطلبة، ومن ضمنهم ليلى بوتوميت، في أن يكونوا واجهة مشرفة للإعلام الجهوي، وحملة مشعل التغيير في ظل الحاجة المتزايدة إلى إعلام جاد وملتزم يعكس نبض المجتمع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد