




شهد مركز الاستقبال والندوات بمدينة السمارة، صباح الخميس 3 يوليوز 2025، تنظيم حفل تخرج الدفعة الثانية من معهد تكوين التقنيين المتخصصين في التعمير والهندسة المعمارية، بحضور عامل الإقليم الدكتور ابراهيم بوتوميلات، إلى جانب عدد من المنتخبين، وممثلي السلطات المدنية والعسكرية، وأسر الخريجين.





في كلمته بالمناسبة، أبرز عامل الإقليم أهمية المعهد الذي تم افتتاحه يوم 31 أكتوبر 2022، معتبرا إياه منصة حيوية لإعداد وتأهيل كفاءات محلية وجهوية، تماشيا مع التوجيهات الملكية السامية التي تضع التكوين المهني في صلب مشاريع التنمية والاندماج المهني.





وأكد على أن هذا الصرح التكويني يشكل فرصة حقيقية أمام شباب الإقليم، خاصة في ظل محدودية المؤسسات المماثلة في الأقاليم الجنوبية، مما يعزز من فرص الولوج إلى تكوين تطبيقي ومهني عالي الجودة دون الحاجة لمغادرة المنطقة.





وقد تم خلال هذا التكوين، الذي امتد على مدى سنتين، تمكين الطلبة من الاستفادة من 2385 ساعة شملت 33 وحدة معرفية ومهارية، تنوعت بين الجانب النظري والميداني في مجالات مثل الرسم المعماري، الطبوغرافيا، التنظيم الحضري، وتدبير المشاريع.





كما تم التركيز على إعداد الخريجين لتلبية حاجيات سوق الشغل من خلال مهارات إضافية شملت الصفقات العمومية، النمذجة الرقمية، والتواصل المهني، مما منحهم قدرة حقيقية على الانخراط في سوق العمل بثقة وكفاءة.





وأشاد المسؤول الإقليمي بالدور الكبير الذي قامت به أطر المعهد التربوية والإدارية في تأطير وتكوين الطلبة، مؤكدا أن هذا النوع من المؤسسات يعد رافعة فعلية لتحقيق العدالة المجالية والتنمية المتوازنة في الأقاليم الجنوبية.





ولم يفته التنويه بمساهمة الأسر والمؤسسات الشريكة في دعم الطلبة طيلة فترة التكوين، مشيرا إلى أن النجاح الذي تحقق هو ثمرة جهود جماعية وتعاون مستمر بين مختلف الفاعلين.





وقد شكّل الحفل مناسبة للاحتفال بهذه الكفاءات الجديدة، وسط أجواء طبعها الفخر والاعتزاز، حيث تم توزيع الشهادات على الخريجين والتقاط صور تذكارية توثق هذه المحطة المتميزة في مسارهم المهني.





إن تخريج هذه الدفعة الجديدة يعكس الرهان الذي يوليه المغرب لتنمية الرأس المال البشري، وتعزيز حضور الكفاءات التقنية في صلب المشاريع العمرانية، انسجاما مع أهداف النموذج التنموي الجديد.







