
تشهد مدينة العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية، أزمة مياه خانقة أثرت بشكل مباشر على عدد من الأحياء السكنية، وذلك في ظل موجة حر شديدة تضرب الأقاليم الجنوبية خلال الأيام الأخيرة.
وبحسب شهادات سكان محليين، فقد انقطعت المياه عن عدة مناطق لساعات طويلة، بل تجاوز الانقطاع في بعض الحالات اليوم الكامل، مما أجبر المواطنين على اللجوء إلى شراء المياه من شاحنات الصهاريج المتنقلة بأسعار مرتفعة تفوق القدرة الشرائية للعديد من الأسر، خاصة في الأحياء الشعبية.
وترجع أسباب هذه الأزمة، وفق مصادر مطلعة، إلى ارتفاع استهلاك المياه بشكل كبير نتيجة الارتفاع القياسي في درجات الحرارة، إلى جانب الضغط المتزايد على شبكة التوزيع التي لم تعد قادرة على تلبية الطلب المتزايد.
في هذا السياق، عبّر عدد من المواطنين عن استيائهم من ضعف التجاوب من طرف الجهات المعنية، مطالبين بتدخل عاجل لإيجاد حلول مستدامة تضمن الحق في التزود بالماء، باعتباره حقاً أساسياً وضرورياً للحياة اليومية.
من جهتها، لم تصدر الجهات المختصة أي بيان رسمي حتى الآن لتوضيح أسباب الانقطاع أو تقديم خطة واضحة لمعالجة الوضع، ما يترك السكان في حالة من القلق والترقب، خاصة مع استمرار موجة الحر التي من المرتقب أن تتواصل خلال الأيام المقبلة.
ويأتي هذا الوضع ليطرح مجدداً تساؤلات حول البنية التحتية المائية بالمدينة، ومدى جاهزيتها للتعامل مع تحديات التغير المناخي والضغط الديمغرافي، في منطقة تُعد من أكثر المناطق جفافاً في البلاد.


