


احتفاءً بالذكرى العشرين لإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي أعلن عنها صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوم 18 ماي 2005، نظمت جمعية الإعلام للثقافة والرياضة والأعمال الاجتماعية نشاطاً تكوينياً لفائدة التلاميذ والأطر التربوية بإقليم طرفاية، وذلك يوم الخميس 22 ماي 2025، بتنسيق مع المديرية الإقليمية للتربية والتعليم الأولي والرياضة، والمدرسة العتيقة لتعليم القرآن الكريم بقصبة الدورة، وبدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وقد اختير للقاء شعار: “نحو إعلام مدرسي ذكي يعكس التميز ويساير التقدم”.



استُهل النشاط بتعريف بدور الجمعية المنظمة، التي تضع تطوير مهارات الشباب في مقدمة أولوياتها، عبر دعم قدراتهم في مجالات الإعلام والثقافة والرياضة والعمل الاجتماعي. وتم التأكيد على أن هذا التكوين يأتي في سياق خاص يتزامن مع مرور عقدين على انطلاق المبادرة الوطنية، التي شكلت محطة بارزة في مسار تنمية الإنسان المغربي، لا سيما في ميدان التعليم وبناء الذات.



الهدف من اللقاء كان تبسيط مفاهيم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في مجال الإعلام المدرسي، مع تحفيز المتعلمين على استخدام التكنولوجيا بوعي وإيجابية، إضافة إلى تقوية المهارات الرقمية والإبداعية، سواء لدى التلاميذ أو لدى مؤطريهم.



أشرف على تأطير الورشة المدرب محمد أبو مراح، المختص في التنمية الذاتية، الذي نجح بأسلوبه التفاعلي في إيصال مفاهيم الذكاء الاصطناعي بطريقة مبسطة، وخلق أجواء مشجعة على المشاركة والاستفسار، حيث كان التلاميذ في قلب الحدث من خلال تفاعلهم المستمر وعرضهم لتجاربهم وملاحظاتهم.



وقد تميز البرنامج بعرض محوري حول موضوع “الذكاء الاصطناعي في الإعلام التربوي: آفاق وتحديات”، تم خلاله التطرق لأساسيات الذكاء الاصطناعي، طرق عمله، وفرص استثماره في الحياة المدرسية، مع نقاش جماعي حول ضرورة التعامل الآمن والمسؤول مع هذه التكنولوجيا الحديثة.



وفي لحظة مميزة، تم تسليم شواهد المشاركة للتلاميذ تشجيعاً لهم على التفاعل الإيجابي، تلاها حفل تكريم خاص بالأطر والمتدخلين الذين ساهموا في إنجاح هذا الموعد التربوي، اعترافاً بدورهم في الإعداد والتأطير والدعم.



من جهته، أكد الأستاذ محمد خر، رئيس جمعية قصبة الدورة، في كلمته أن التعاون بين المؤسسات الدينية والتعليمية والمجتمع المدني ضروري لمواكبة تطورات العصر، وتعزيز تكوين التلاميذ بشكل شامل.



واختُتم اللقاء بكلمة للسيد محمد اهل حماد، نائب رئيس الجمعية المنظمة، عبّر فيها عن امتنانه للشركاء والمساهمين، مشيداً بروح الانضباط التي أبان عنها المشاركون، ومؤكداً التزام الجمعية بمواصلة جهودها في تنظيم مبادرات تعليمية مماثلة.


وقد اختتم اللقاء بأخذ صورة جماعية خلّدت هذه المحطة التكوينية الناجحة، التي شكلت تجربة تعليمية ملهمة تعكس طموحات الجيل الصاعد في استيعاب أدوات العصر واستثمارها بشكل فعال.




