
شهدت ساحة السلم والتسامح بمدينة طانطان اليوم السبت لحظة استثنائية، حيث تزينت أجواء النسخة الثامنة والعشرين من مهرجان أموكار بعبق التراث الحساني من خلال عروض الألعاب الشعبية التقليدية التي مثلت جوهراً أصيلاً من هوية المنطقة. وحضر هذه التظاهرة الثقافية البارزة عدد من الشخصيات الرسمية والفاعلين الثقافيين، من بينهم السيد فاضل بن عيش، الذي تابع باهتمام فقرات الألعاب التراثية التي جمعت بين الحماس والحنين إلى الماضي.

تعد الألعاب الشعبية المعروضة خلال هذه النسخة تجسيد حي لذاكرة جماعية ممتدة في عمق الصحراء، توارثها أبناء القبائل الصحراوية جيلاً بعد جيل، وحافظوا من خلالها على قيم الشجاعة، الصبر، التعاون والذكاء الجماعي وتمارس في إطار من التنافس الشريف والفرح الجماعي.

وقد شكل هذا الفضاء التراثي محطة هامة لإبراز غنى الثقافة الحسانية، ليس فقط من خلال استحضار ماضيها العريق، بل أيضاً عبر تقديمه للأجيال الجديدة بطريقة احتفالية تدمج بين الترفيه والتعليم. كما أكدت هذه الفعالية على مكانة مهرجان أموكار كمنصة للحوار بين الثقافات وتعزيز قيم التسامح والتعايش، خصوصاً في ظل تنوع الحضور الذي عكس انفتاح طانطان على باقي مناطق المغرب والعالم.

واعتبر عدد من الحاضرين أن إدراج هذه الألعاب في برنامج المهرجان هو رسالة قوية للحفاظ على الموروث الثقافي اللامادي، وأن استمرار هذا التقليد السنوي يسهم في ترسيخ الهوية الوطنية وصون الذاكرة الشعبية من النسيان.

هكذا، كانت ساحة السلم والتسامح اليوم مسرحاً لفرجة تراثية نابعة من وجدان الإنسان الصحراوي، تؤكد أن الثقافة ليست فقط ما نكتبه ونوثقه، بل هي أيضاً ما نلعبه ونحياه ونورثه للأجيال.

تعليقات الزوار
إحصائيات الموقع
-
زوار الموقعSite6K
-
فايسبوكFacebook31K
-
تويترTwitter1K
-
يوتوبYoutube10K
-
انستغرامInstagrame47K
-
تيكتوكTikTok150K


