
أطلقت فعاليات معرض الصناعة التقليدية يوم الجمعة 16 ماي 2025 بمدينة طانطان، ضمن الدورة الثامنة عشرة من موسم طانطان، في أجواء احتفالية رسمية حضرها والي جهة كلميم وادنون، السيد الناجم بهي، وعامل إقليم طانطان، السيد عبد الله الشاطر، إلى جانب عدد من المنتخبين وممثلي القطاع الحرفي.
ويُعد هذا الحدث موعداً سنوياً بارزاً للاحتفاء بالحرف التقليدية الصحراوية، حيث تنظمه غرفة الصناعة التقليدية لجهة كلميم وادنون بشراكة مع مجموعة من المؤسسات الداعمة. ويهدف إلى تعزيز حضور المنتوجات اليدوية الأصلية وتوفير منصة للتبادل بين الحرفيين والجمهور، في إطار سعي دائم للحفاظ على هذا الموروث الثقافي وتعزيز استمراريته.

منذ اللحظات الأولى لافتتاحه، عرف المعرض إقبالاً واسعاً من الزوار، ما يعكس الاهتمام المتزايد بالصناعة التقليدية وإدراك أهميتها في النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمنطقة.
وتأتي هذه التظاهرة كجزء من برنامج وطني مشترك مع كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية، يروم إلى دعم الحرفيين وتوسيع نطاق تسويق المنتوجات التقليدية المغربية، بدعم من مؤسسات مثل دار الصانع والسلطات المحلية والجهوية.
وتتميز هذه الدورة باستضافة الجمهورية الإسلامية الموريتانية كضيف شرف، في إطار تعزيز التعاون الثقافي بين المغرب وموريتانيا، امتداداً لمشاركة المملكة في الأسبوع الوطني للصناعة التقليدية الذي احتضنته نواكشوط سنة 2024.
يضم المعرض حوالي 70 رواقاً متنوعاً، تعرض فيها إبداعات تعكس الهوية الثقافية للجنوب المغربي، منها: خيام منسوجة، صناعات جلدية، زرابي تقليدية، أثاث محلي، وزيوت طبيعية مستخلصة من البيئة الصحراوية.

ويجسد هذا الحدث الدور المتنامي لمدينة طانطان كمحطة إشعاع ثقافي واقتصادي، ويؤكد على أن الصناعة التقليدية ليست فقط جزءاً من التراث، بل مكوناً تنموياً واعداً على المستويين الوطني والدولي.


