


في إطار زيارة رسمية إلى جهة كلميم واد نون، قام وفد رفيع المستوى يضم ممثلين من مملكة البحرين وسلطنة عمان، بزيارة ميدانية إلى مركز العصبة المغربية لحماية الطفولة بمدينة كلميم، وذلك بحضور عدد من المسؤولين المحليين، من ضمنهم رئيس جمعية وادنون للتطوع، ووكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بكلميم، بالإضافة إلى شخصيات مدنية وعسكرية.



وقد تم استقبال الوفد بحفاوة، حيث قدمت له شروحات مستفيضة حول مختلف مهام المركز، وأدواره الأساسية في رعاية الأطفال في وضعية صعبة، بدءًا من توفير الإيواء والرعاية الصحية، مرورًا بالدعم النفسي والتربوي، وصولاً إلى تأهيلهم للاندماج في المجتمع.


وشملت الزيارة جولة ميدانية بمختلف أجنحة المركز، من قاعات النوم والمطالعة إلى فضاءات اللعب والتأهيل، حيث أتيحت الفرصة للوفد للاطلاع المباشر على ظروف إقامة الأطفال، ومتابعة الأنشطة اليومية التي تقدم لهم في جو من الحنان والرعاية.


وتناول الحاضرون خلال الزيارة أهم التحديات التي تواجه المؤسسات الاجتماعية المماثلة، كما تمت الإشارة إلى أهمية الإطار القانوني والمؤسساتي الذي يضمن حماية حقوق الأطفال، والذي يشكل أحد المرتكزات الأساسية للسياسة الاجتماعية بالمغرب، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية ومقتضيات دستور المملكة.


الوفد عبر عن إعجابه الكبير بطريقة تدبير المركز والخدمات التي يقدمها، منوها بالمجهودات التي تبذلها الأطر الإدارية والتربوية، ومؤكدا على أهمية مثل هذه المبادرات التي تعكس عمق القيم الإنسانية والتضامنية للمجتمع المغربي.


ومن جانبه، أبرز رئيس جمعية وادنون للتطوع أهمية هذه الزيارة في توسيع مجالات التعاون جنوب-جنوب، خاصة في ميادين العمل الاجتماعي وحماية الطفولة، مؤكدا أن مثل هذه المبادرات تفتح آفاقًا جديدة لتبادل التجارب وتطوير أساليب الدعم والرعاية للأطفال.


تجدر الإشارة إلى أن زيارة الوفد الخليجي تأتي ضمن برنامج يمتد على عدة أيام، يشمل جولات استطلاعية بمؤسسات مختلفة في جهة كلميم واد نون، في إطار تعزيز العلاقات الأخوية وتبادل الخبرات في مجال التنمية الاجتماعية والبشرية.


بقلم: عبد الرحمان الرحالي


