
أحرز إقليم السمارة فوزًا متميزًا خلال مشاركته في البطولة الجهوية للأيروبيك والفيتنيس، التي نُظمت بمدينة أكادير تحت إشراف العصبة الجهوية التي تضم جهات سوس ماسة، العيون الساقية الحمراء، الداخلة وادي الذهب، مراكش آسفي، وكلميم واد نون، وذلك تحت لواء الجامعة الملكية المغربية لرياضات الرشاقة البدنية، الأيروبيك، الهيب هوب والأساليب المشابهة.
وقد تمكن الفريق الممثل للسمارة من انتزاع المرتبة الأولى على مستوى هذه الجهات الخمس، في إنجاز يعكس المستوى المتميز والتدريب المكثف الذي خضع له الأبطال المشاركون. وضم الفريق الفائز كلا من بشرى بلخير، كوثر العلمي، وفاطمة الزهراء آيت خليف، الذين تألقوا تحت إشراف المدربة الكفؤة سكينة الباروددي، التي لعبت دورًا حاسمًا في إعدادهم وتجهيزهم لهذه التظاهرة الرياضية.

هذا التتويج يُعد إضافة نوعية لمسار الرياضة بالإقليم، ويؤكد على الإمكانيات الكبيرة التي تزخر بها المنطقة في مجال الرياضات الوثيرية، كما يعكس دينامية المشهد الرياضي المحلي والجهود المبذولة من طرف الأطر التقنية والإدارية لتشجيع الممارسة الرياضية في الجنوب المغربي.
واللافت في هذا التتويج هو الحضور القوي والبارز للعنصر النسوي، حيث كانت المشاركات من السمارة في طليعة المتوجين، وهو ما يعكس التقدم الملحوظ للمرأة في مجال الرياضة، خصوصًا في الأقاليم الجنوبية. فقد أصبحت النساء يشكلن عنصرًا فعالًا ومؤثرًا في المشهد الرياضي، بفضل إرادتهن القوية، وانخراطهن الجاد في مختلف التخصصات، رغم التحديات المجتمعية والبيئية التي قد تواجههن.
ويمثل هذا الإنجاز حافزًا حقيقيًا للجيل الصاعد من الفتيات، ويبعث برسالة أمل مفادها أن الطموح والاجتهاد قادران على صناعة التميز والنجاح، بغض النظر عن الظروف. كما أنه يشجع على الاستثمار أكثر في الطاقات النسائية، وتوفير فضاءات ومبادرات تسمح لهن بالتطور والمنافسة على المستويات الجهوية والوطنية والدولية.

ختامًا، يُعتبر تتويج إقليم السمارة بهذا اللقب ثمرة مجهود جماعي، يعكس التناسق بين الإدارة، الأطر التقنية، والممارسين، ويبرز قدرة الجنوب المغربي على صناعة الأبطال في مختلف الرياضات، وجعل الرياضة وسيلة للنهوض بالشباب، وتمكين المرأة، وتعزيز الهوية المجالية بروح رياضية راقية.


