afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الصيد العشوائي يهدد الثروات البحرية في الجنوب المغربي


يتواصل القلق في صفوف مهنيي قطاع الصيد البحري بموانئ الأقاليم الجنوبية للمملكة بسبب تفشي ظاهرة الصيد العشوائي وغير المرخص، التي باتت تُهدد مستقبل الثروات السمكية، خاصة في فترات الراحة البيولوجية التي تُخصص لحماية الأصناف البحرية من الاستنزاف، وعلى رأسها الأخطبوط والحبار.

وفي تصريحات موثقة بالفيديو، عبّر محمد بازين، رئيس الكونفدرالية الوطنية للصيد البحري بالمغرب، عن خطورة ما يجري بسواحل الأقاليم الجنوبية، مشيرًا إلى أن نشاط الصيد غير القانوني يمتد من بوجدور إلى الكويرة، حيث تنشط آلاف الإطارات الهوائية، خاصة شمال مدينة الداخلة. وأوضح بازين أن عدد هذه الإطارات يناهز ثلاثة آلاف، ويُستعمل معظمها في عمليات صيد غير قانونية تُسهم في تغذية التهريب البحري، كما أشار إلى تورط بعض مراكب صيد السردين في صيد أصناف محظورة مثل سمك “الشكامة”، وهو ما يستدعي تدخلاً حازمًا من قبل البحرية الملكية لفرض رقابة صارمة على نوعية المصطادات في عرض البحر.

المعطيات المتوفرة تُؤكد أن عدداً كبيراً من الأفراد يستعملون الإطارات المطاطية من أجل التسلل إلى البحر، حيث يقومون بوضع شباك تقليدية تُعرف محليًا باسم “الغرارف” لصيد الأخطبوط في أماكن معروفة بكثافته، سواء شمال الداخلة أو جنوبها. ورغم المجهودات المبذولة من قبل السلطات المختصة، بما في ذلك تنظيم حملات مراقبة مستمرة على امتداد سواحل جهة الداخلة وادي الذهب، وكذلك في مختلف قرى الصيادين، إلا أن المخالفين يعمدون إلى استغلال فترات زمنية معينة للهروب من المراقبة وممارسة أنشطة الصيد في توقيتات مخالفة للقوانين، مستغلين غياب الرقابة أو ضعفها في بعض المناطق.

مؤخرًا، قامت دورية تابعة للبحرية الملكية بعملية تمشيط واسعة النطاق في محيط مدينة الداخلة، حيث تم رصد وطرد عدد من المخالفين الذين كانوا يستخدمون الإطارات المطاطية في عمليات الصيد، وتم منعهم من البقاء في مناطق الصيد المحظورة. إلا أن هؤلاء الأشخاص سرعان ما عادوا لاحقًا إلى البحر، في تحدٍ واضح للإجراءات الزجرية المتخذة في حقهم.

وتُشير الشهادات إلى أن الصيد باستعمال الإطارات الهوائية بات يشهد انتشاراً واسعاً على طول سواحل الأقاليم الجنوبية، نظراً لسهولة نقل هذه الوسائل وخفة وزنها، مما يصعب من مأمورية رصدها أو اعتراضها من طرف دوريات المراقبة. كما أن طبيعتها البسيطة تجعلها وسيلة مفضلة للمتورطين في الصيد العشوائي، رغم ما يشكله ذلك من مخاطر على سلامة الأشخاص، فضلاً عن الأضرار البالغة التي يُلحقها بالمنظومة البيئية البحرية.

وقد تمكنت السلطات، في عملية أمنية جرت قبل أيام على بُعد 75 كيلومتراً شمال الداخلة، من حجز 28 إطاراً مطاطياً استُعملت في أنشطة صيد غير قانوني، مما يعكس حجم التحديات التي تواجه الجهات المعنية في حماية الثروة السمكية وضمان استدامتها أمام هذه الممارسات غير المشروعة والمتكررة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد