afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

جدل في العيون بسبب حملة سحب سيارات أمام ورشات الميكانيك.. مستشار يراسل الوالي


أثار تدخل السلطات المحلية بمدينة العيون لسحب سيارات المواطنين المركونة أمام محلات إصلاح السيارات، موجة استياء واسعة في صفوف الحرفيين وأصحاب السيارات، مما دفع المستشار الجماعي محمد سالم بداد إلى توجيه مراسلة رسمية إلى والي جهة العيون الساقية الحمراء، مطالبًا فيها بوقف هذه الحملة التي وصفها بأنها “مجحفة” و”لا تستند إلى أي أساس قانوني واضح”.

وفي نص شكايته، أشار بداد إلى أن هذه العمليات يتم تنفيذها دون إشعار مسبق، وبغياب تام لأي قرار مصادق عليه من طرف المجلس الجماعي يمنع نشاط ميكانيكيي السيارات داخل المجال الحضري. وأوضح أن هذه الحملة تمثل ضررًا مباشرًا على فئة واسعة من الحرفيين الذين يعتمدون على هذا النشاط كمصدر رزق رئيسي.

وأكد بداد، عضو المعارضة بمجلس جماعة العيون، أن استغلال الملك العمومي يجب أن يتم وفق ضوابط قانونية تراعي حقوق المواطنين، لا أن يتحول إلى وسيلة لتضييق الخناق على مهنيين يعانون أساسًا من الهشاشة الاقتصادية. وأضاف أن القرارات الحالية تزيد من الاحتقان الاجتماعي وتُفاقم من حدة التوتر بين المواطنين والسلطات.

وأشار المستشار كذلك إلى أن تنفيذ مثل هذه الإجراءات من طرف موظفي الجماعة يطرح تساؤلات قانونية، على اعتبار أنهم لا يملكون صلاحيات الضبط التي تسمح لهم باتخاذ هذه التدابير، مما يعرضهم للتصادم المباشر مع السكان. وأوضح أن محاولاته السابقة للتواصل مع الجهات المعنية وتهدئة الوضع لم تلق تجاوبًا ملموسًا.

وفي ختام مراسلته، ناشد بداد والي الجهة بالتدخل السريع لإيقاف هذه الحملة المثيرة للجدل، مطالبًا بإيجاد حلول بديلة وعادلة تُمكن الحرفيين من الاستمرار في مزاولة عملهم دون عراقيل، كما دعا إلى فتح تحقيق حول دوافع الحملة وتوقيتها، ووجه نسخًا من الشكاية إلى وزارة الداخلية.

وفي السياق ذاته، قام المستشار الجماعي بتوجيه سؤال كتابي إلى رئيس جماعة العيون، عبر فيه عن استغرابه من غياب أي قرار رسمي منشور يُبرر هذه الحملة، متسائلًا عن سبب تنفيذ إجراءات الحجز في ظل غياب مصادقة المجلس الجماعي على قرار منع الميكانيك.

واعتبر بداد أن هذه الحملة تمسّ مباشرة حياة فئة واسعة من المواطنين، وتؤدي إلى إرباكهم وتكبيدهم خسائر اقتصادية، مشددًا على ضرورة الكشف عن الأساس القانوني لهذه الخطوات، والبحث عن حلول متوازنة تحفظ حقوق جميع الأطراف.

وختم بداد مراسلته بالإشارة إلى أن الحملة في شكلها وتوقيتها الحاليين تطرح علامات استفهام كثيرة، خاصة أنها تستهدف فئة لا تتوفر على بدائل واقعية لممارسة أنشطتها، واصفًا ذلك بأنه قد يدخل في إطار “التضييق غير المباشر” على الحرفيين، داعيًا إلى الحوار بدل فرض الأمر الواقع.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد