ولد الرشيد: تجاوز الإطار الأممي في قضية الصحراء يخدم مصالح ضيقة لا تمت للشرعية بصلة

شدّد محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، على أن النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية لا يمكن التعامل معه إلا ضمن المسار الأممي وتحت رعاية منظمة الأمم المتحدة، باعتبارها الإطار الوحيد المعترف به دوليًا لمعالجة هذا الملف.
وفي كلمة ألقاها خلال الجلسة العامة للدورة الـ150 للجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، المنعقدة في العاصمة الأوزبكية طشقند، أشار ولد الرشيد إلى أن بعض الأطراف دأبت على استغلال المناسبات الدولية لطرح قضية الصحراء خارج السياق الأممي، في محاولات تتجاهل الشرعية الدولية وتخدم توجهات سياسية محدودة.
وأوضح أن هذه التصرفات لا تعكس رغبة حقيقية في إيجاد حل سياسي للنزاع، ولا تنبع من اهتمام فعلي بسكان الأقاليم الجنوبية، بل تهدف إلى توظيف القضية لتحقيق مكاسب جيوسياسية ضيقة بعيدة عن روح التعاون الدولي ومبادئ الأمم المتحدة، وعلى رأسها احترام إرادة الشعوب.
وأكد ولد الرشيد، الذي يشغل منصبًا منتخَبًا عن الأقاليم الجنوبية للمملكة، ومن أبناء مدينة العيون، أن الممارسات التي تروج لهذا الطرح لا تساهم إلا في عرقلة جهود المجتمع الدولي في إيجاد تسوية عادلة ومستدامة.
وأضاف أن المحافل الدولية، مثل الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي، يجب أن تُستثمر في تعزيز الحوار والتفاهم بين الدول، لا أن تتحول إلى ساحات للصراعات المفتعلة والمزايدات السياسية، مشددًا على أهمية التركيز على الاستقرار والتعاون الإقليمي والدولي بما يعزز السلم ويقرب بين الشعوب.
من جهة أخرى، نوّه ولد الرشيد بموضوع الدورة الحالية المتعلق بـ”العمل البرلماني من أجل التنمية والعدالة الاجتماعية”، واصفًا إياه بأنه يعكس جوهر الرسالة التي يحملها الاتحاد، ويُظهر التزامه المتجدد بدور البرلمانات في دعم أهداف التنمية المستدامة.
كما عبّر عن اعتزازه بتعيين ممثل المغرب الدائم لدى الأمم المتحدة كميسّر للمفاوضات المتعلقة بالإعلان السياسي للقمة الاجتماعية العالمية المقبلة، معتبراً هذا التعيين تعبيرًا عن ثقة المجتمع الدولي في المغرب ودوره الفاعل في تعزيز العدالة الاجتماعية، بفضل الرؤية المتبصّرة لجلالة الملك محمد السادس ومبادراته في ترسيخ دولة اجتماعية عادلة وشاملة.


