المغرب وكازاخستان يتباحثان سبل تعميق التعاون الثنائي خلال لقاء برلماني بطشقند

في إطار مشاركته بالدورة الـ150 للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة بطشقند، أجرى محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين المغربي، مباحثات هامة مع يرلان كوشانوف، رئيس مجلس النواب الكازاخي، تناولت سبل تعزيز التعاون بين البلدين.
وخلال هذا اللقاء، أشار المسؤول الكازاخي إلى تطور العلاقات بين الرباط وأستانا خلال السنوات الأخيرة، مشيدًا بالتقدم الملحوظ في مختلف المجالات، خصوصًا السياسية والاقتصادية والإنسانية، وداعيًا إلى تقوية هذه الروابط الثنائية.
كما أبرز كوشانوف أهمية استثمار الموقع الجغرافي المتميز لكل من المغرب وكازاخستان وإمكاناتهما الاقتصادية، من أجل إعطاء دفعة جديدة للتبادل التجاري، مقترحًا إنشاء منصة لوجستية مشتركة لتسهيل حركة السلع وتعزيز الشراكة الاقتصادية.
وفي ما يتعلق بالتعاون البرلماني، شدد رئيس البرلمان الكازاخي على دور المؤسسات التشريعية في تقريب وجهات النظر وتعزيز العلاقات بين الشعوب، داعيًا إلى توطيد التنسيق على المستوى البرلماني.
من جانبه، أكد ولد الرشيد أن هذا اللقاء يعكس رغبة البلدين في بناء شراكة برلمانية دائمة ومثمرة، تواكب العلاقات الثنائية الممتازة التي تربط المملكتين، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس الكازاخي قاسم جومارت توكاييف، والمرتكزة على الاحترام المتبادل والدعم المشترك في القضايا السيادية.
وأضاف رئيس مجلس المستشارين أن الزيارة الأخيرة لنائب الوزير الأول ووزير الخارجية الكازاخي إلى المغرب شكلت محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، وأسفرت عن وضع خارطة طريق شاملة لتعزيز الشراكة بين الجانبين.

كما أكد على أهمية تنمية التعاون جنوب-جنوب وتبادل المصالح كرافعة لمواجهة التحديات الدولية، داعيًا إلى تعزيز المبادلات التجارية والاستثمارية، وتنشيط الربط اللوجستي، مبرزًا أهمية تشكيل لجنة حكومية مشتركة ومجلس أعمال مغربي-كازاخي.
وفي سياق متصل، نوه ولد الرشيد بالاهتمام المشترك بتطوير التعاون في ميادين التكنولوجيا، والطاقات المتجددة، والنقل، والبيئة، معربًا عن تطلع المغرب إلى تكثيف تبادل الخبرات في هذه القطاعات ذات الأولوية.
كما شدد على ضرورة التنسيق داخل المحافل الدولية لمواجهة تحديات كبرى مثل الأمن الغذائي، والتغير المناخي، والصحة العالمية، مشيرًا إلى أهمية البعد الثقافي والديني المشترك بين الشعبين، ومعتبرًا أن دخول اتفاقية الإعفاء من التأشيرة بين البلدين حيز التنفيذ سيساهم في تقوية العلاقات الإنسانية والسياحية.
وأكد رئيس الوفد المغربي على أهمية الدبلوماسية البرلمانية في تقوية أواصر التعاون، من خلال الزيارات المتبادلة وتفعيل مجموعات الصداقة البرلمانية، مشيرًا إلى أن منتدى الحوار البرلماني “جنوب-جنوب”، المرتقب في المغرب يومي 28 و29 أبريل الجاري، سيتيح فرصة لمزيد من التقارب والتعاون مع كازاخستان.
وعلى هامش هذا الحدث الدولي، عقد ولد الرشيد أيضًا لقاء مع صاحبة غفروفا، رئيسة البرلمان الأذربيجاني، حيث تم التأكيد على متانة العلاقات بين البلدين، خاصة بعد دخول اتفاقية الإعفاء من التأشيرة بين المغرب وأذربيجان حيز التنفيذ في أغسطس 2024.

كما التقى بالنائب الأول لرئيس مجلس الشيوخ الكمبودي، أوش بوريث، حيث ناقشا سبل تطوير التعاون البرلماني وتعزيز الروابط التاريخية بين المغرب وكمبوديا.


