جدل حول معايير التأهيل الأكاديمي داخل المجلس العلمي للداخلة

أثارت وثائق مسربة لأحد المسؤولين في مجلس علمي بإحدى المدن الجنوبية جدلاً واسعاً بين الأوساط المحلية، بعدما دعا إلى إعادة النظر في تشكيلة المجلس بهدف “رفع مستوى الأداء العلمي”.
المسؤول، الذي حصل على شهادة في العلوم الإسلامية والعربية من مؤسسة تعليمية خارج البلاد عام 2015، وجه طلباً إلى الجهات المركزية لإعفاء أربعة أعضاء، بحجة عدم استيفائهم للشروط العلمية المطلوبة.
وجاء في رسالته أن هذا الإجراء ضروري لضمان كفاءة المجلس، مبرراً موقفه بضعف التحصيل الأكاديمي لبعض الأعضاء وعدم قدرتهم على المشاركة الفعالة. غير أن مصادر محلية اعتبرت أن هذه الخطوة تستهدف شخصيات تنتمي إلى زوايا دينية ذات امتداد تاريخي، وتسعى إلى تقليص نفوذها لصالح توجهات جديدة.
واعتمد المسؤول في طلبه على ملاحظات تفيد بأن الأعضاء المعنيين يفتقرون إلى المؤهلات العلمية اللازمة، حيث أشار إلى محدودية قدرة أحدهم على الإفتاء والتأطير، ووصف آخر بضعف مساهماته العلمية، فيما استند في استبعاده لعضوين آخرين إلى غياب شهادات أكاديمية لديهما وتقدمهما في السن.
ورغم أن الرسالة أكدت أن الهدف هو تجويد عمل المجلس بما يتماشى مع التوجيهات الرسمية، إلا أنها أثارت تساؤلات حول الدوافع الفعلية وراءها، خاصة مع الإشارة إلى ضرورة تعيين أعضاء جدد من ذوي “الخلفيات الأكاديمية”، مما عزز الشكوك بوجود توجه لإبعاد بعض الوجوه التقليدية.
في المقابل، واجهت هذه الخطوة انتقادات حادة من فعاليات محلية، اعتبرتها محاولة لفرض وصاية خارجية على المؤسسات الدينية وإقصاء رموز لها مكانتها الروحية. وشدد عدد من الفاعلين في المنطقة على أهمية مراعاة التوازن بين التأهيل الأكاديمي والخبرة العلمية المتوارثة، محذرين من تداعيات أي تغييرات قد تؤدي إلى توترات داخل المجلس، المفترض أن يكون فضاءً جامعاً يعكس التنوع العلمي للمنطقة.


