afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

العيون تحتفي بدور المرأة: نحو تمكين حقيقي ومشاركة فاعلة


شهدت مدينة العيون تنظيم ندوة حوارية متميزة بعنوان “من التحرر إلى التمكين: تعزيز دور المرأة في صنع القرار”، جمعت شخصيات بارزة من ناشطات حقوقيات وأكاديميات وفاعلات في المجتمع المدني. هذه الفعالية جاءت احتفاءً باليوم العالمي للمرأة وتخليدًا للذكرى الثلاثين لمنهاج عمل بيجين، الذي شكل علامة فارقة في مسار النضال من أجل المساواة وتمكين النساء عبر العالم.

خلال اللقاء، سلطت الدكتورة مينة لغزال، المنسقة العامة لتحالف الجمعيات الصحراوية، الضوء على أهمية هذه المحطة لتقييم المكتسبات التي تحققت حتى الآن، مع الإشارة إلى العقبات التي لا تزال تعترض النساء في سعيهن للوصول إلى مواقع صنع القرار. وأكدت على أن التمكين الحقيقي يتطلب جهودًا جماعية لتقليص الفجوات الاجتماعية والاقتصادية وضمان تكافؤ الفرص.

من جهتها، شددت الأستاذة لمينة خليل، عضو مجلس الشباب الأوروبي للتنمية البيئية وحماية المرأة، على أن الانتقال من مرحلة التحرر إلى التمكين ليس مجرد شعار، بل عملية مستمرة تستوجب العمل على الأرض لتغيير الصور النمطية المترسخة في المجتمع. وأشادت بالإنجازات التي تحققت، مثل تعزيز تمثيل النساء في اللوائح الانتخابية، مع المطالبة بمزيد من الإصلاحات لضمان حقوقهن الاقتصادية والمهنية.

أما الأستاذة رفيقة اليحياوي، أستاذة بالمدرسة العليا للتكنولوجيا، فقد ركزت على أهمية المشاركة النسائية الفعلية في المشهد السياسي والثقافي والاجتماعي. واعتبرت أن هذه المشاركة يجب ألا تكون رمزية، بل مؤثرة وملموسة، عبر سياسات عمومية تعكس حضور المرأة كقوة فاعلة وشريك أساسي في صناعة المستقبل.

وفي مداخلة أخرى، قدمت الأستاذة مريم العود، الباحثة في سلك الدكتوراه والموظفة بوزارة الداخلية، قراءة تحليلية للإصلاحات القانونية الجارية، خاصة تلك المتعلقة بمدونة الأسرة. وأبرزت الحاجة إلى تعديلات جوهرية مثل رفع سن الزواج، وتنظيم تعدد الزوجات، وتعزيز حقوق المرأة في الحضانة والعمل المنزلي، بما يواكب تطلعات النساء نحو العدالة والإنصاف.

من جانبها، أكدت الأستاذة ليلى أميلي، رئيسة جمعية “أمل تربية حرة”، على أن مرور ثلاثين عامًا على إطلاق منهاج عمل بيجين هو فرصة لإعادة النظر في التقدم المحرز، مشددة على أهمية سياسات أكثر شمولًا لدعم المرأة. كما دعت إلى تسريع تبني قوانين تحمي النساء من العنف وتعزز حقوقهن، مثل منح الجنسية للأبناء، وتوسيع حقوقهن في سوق العمل.

تميزت الندوة بحضور قوي لمجموعة من الحقوقيين والأكاديميين، إلى جانب نساء ناشطات من العيون، ما يعكس الاهتمام المتزايد بقضايا تمكين المرأة في الأقاليم الجنوبية. وشهدت الجلسة تفاعلًا واسعًا مع المقترحات المطروحة، حيث تم التأكيد على أهمية تضافر جهود الدولة والمجتمع المدني والقطاع الخاص لدفع عجلة المساواة والإنصاف.

في ختام الندوة، أجمع المشاركون على ضرورة البناء على الإنجازات المحققة، مع التركيز على إصلاحات قانونية ومجتمعية تكرس مشاركة المرأة الفعالة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما يضمن تحقيق مجتمع أكثر عدلًا وإنصافًا.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد