
استقبل السيد مولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس جماعة العيون، صباح اليوم الثلاثاء 25 فبراير 2025، بمقر القصر الجماعي، السيد جيرارد لارشي، رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي، الذي يزور الأقاليم الجنوبية للمملكة على رأس وفد رسمي رفيع المستوى، وذلك بدعوة من رئيس مجلس المستشارين، السيد سيدي محمد ولد الرشيد. وقد حضر هذا اللقاء كل من السيد محمد صالح داداه والسيد موسى گرواز، نائبي رئيس الجماعة.

خلال هذا الاجتماع، رحب السيد ولد الرشيد بالوفد الفرنسي، مشيدًا بأهمية هذه الزيارة التي تكرّس متانة العلاقات المغربية-الفرنسية، والتي شهدت تطورًا إيجابيًا عقب زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الأخيرة إلى المغرب. كما عبّر عن تقديره الكبير للدعم الفرنسي المتواصل للوحدة الترابية للمملكة، مشيرًا إلى أن مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب تُعد حلًا عمليًا يحظى بتأييد دولي متزايد.


واستعرض السيد رئيس الجماعة لمحة تاريخية حول مدينة العيون وأقاليمها، مبرزًا ارتباطها الوثيق بالمغرب وتشبث ساكنتها بالعرش العلوي. كما ألقى الضوء على المراحل المختلفة التي مر بها ملف الصحراء المغربية، مؤكدًا الجهود التنموية الكبرى التي بذلتها المملكة لتعزيز التنمية المستدامة بالمنطقة، والتي جعلت من العيون نموذجًا يُحتذى به على مستوى الأقاليم الجنوبية.

وفي هذا السياق، قدم السيد ولد الرشيد عرضًا شاملاً حول المشاريع التنموية الكبرى التي تعرفها المدينة، مشيرًا إلى التطور الهائل في البنية التحتية، وتحسين المرافق الحضرية، ودعم القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى استقطاب الاستثمارات الوطنية والدولية. وأكد أن هذه المشاريع تجعل من العيون مركزًا اقتصاديًا واعدًا يسهم في التنمية المحلية والإقليمية.

من جانبه، عبّر السيد جيرارد لارشي عن امتنانه للاستقبال الحار الذي حظي به، مشيدًا بالتطور الذي تشهده العيون والتي أصبحت مدينة متكاملة بفضل المشاريع الطموحة المنجزة فيها. كما أكد أن زيارته تأتي تأكيدًا على الموقف الفرنسي الداعم للوحدة الترابية للمغرب، مشيرًا إلى أن استقرار وتنمية الأقاليم الجنوبية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بسيادة المملكة.

وفي ختام اللقاء، وبروح من التقدير والتعاون، قدم السيد مولاي حمدي ولد الرشيد هدايا تذكارية لأعضاء الوفد الفرنسي، في بادرة تعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وتعزز روح الشراكة والتعاون بين المغرب وفرنسا.


