afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

الضرائب تلاحق المستثمرين في الإيجارات القصيرة بالمغرب: التزامات جديدة وعقوبات صارمة


مهلة محدودة لتصحيح الوضع الضريبي

أمام المستثمرين في الإيجار اليومي بالمغرب فترة وجيزة للامتثال للضوابط الجبائية، إذ يتوجب عليهم التصريح بمداخيلهم العقارية قبل فاتح مارس 2025، تفاديًا للعقوبات الناتجة عن عدم التصريح أو التأخر في الأداء. ووفقًا للمادة 154 مكرر من المدونة العامة للضرائب، فإن جميع ملاك العقارات أو المستفيدين من حق الانتفاع مطالبون بتقديم إقرار سنوي يوضح مداخيلهم الإيجارية، سواء كانت العمليات التأجيرية مباشرة أو من خلال منصات مثل “بوكينغ” و”إير بي إن بي”.

المطلوب من المُلزمين:

تقديم تصريح سنوي يشمل تفاصيل العقار المؤجَّر والمداخيل المتحصلة.

سداد الضريبة على الدخل الناتج عن الإيجارات.

الاحتفاظ بسجلات دقيقة للمعاملات المالية الخاصة بالنشاط التأجيري.

رقابة ضريبية مشددة على أنشطة الإيجار

شددت المديرية العامة للضرائب مراقبتها لأنشطة الإيجار القصير الأمد، خصوصًا مع تصاعد العائدات المحققة من هذا القطاع، خاصة خلال المواسم السياحية. وقد أظهرت عمليات التفتيش الأخيرة وجود العديد من المخالفات، مما يجعل المخالفين عرضة لمراجعات ضريبية قد تفرض عليهم أداء مستحقات إضافية وغرامات مالية.

وفي إطار الإصلاحات الضريبية التي أقرها قانون المالية 2023، تسعى الحكومة إلى تعزيز الشفافية الجبائية، عبر تحفيز التصريح الطوعي كخطوة أولى، قبل اللجوء إلى العقوبات.

التزامات قانونية للمضيفين عبر المنصات الرقمية

يخضع تأجير العقارات عبر منصات مثل “Airbnb” و”Booking” لمقتضيات القانون 80.14، الذي ينظم أنشطة الإيواء السياحي، ويفرض على المضيفين الحصول على ترخيص تشغيل يمتد لخمس سنوات، إلى جانب الامتثال لعدة التزامات مالية تشمل:

الضريبة على الدخل المفروضة على الأرباح المتأتية من الإيجار.

ضريبة القيمة المضافة (10%) على خدمات الإقامة السياحية.

ضريبة الإقامة ورسوم الترويج السياحي التي يتحملها المستأجرون ويتم تحويلها للجهات المختصة.

وأكد نبيل رفاعي، خبير محاسباتي ومستشار ضريبي، أن “الدخل المتأتي من الإيجارات قصيرة الأمد يخضع لالتزامات ضريبية متعددة، حيث يتعين على المضيفين إدراج ضريبة القيمة المضافة في أسعار الإيجار وتحويلها إلى إدارة الضرائب”. كما أوصى المضيفين بضرورة الاحتفاظ بسجلات مالية دقيقة، والاستعانة بمحاسب مختص لضمان الامتثال الضريبي الكامل.

جدل حول تأثير الضرائب الجديدة على السوق العقارية

أثارت المقتضيات الضريبية الجديدة التي بدأ العمل بها في يناير الماضي مخاوف واسعة بين المستثمرين العقاريين، حيث فرضت الحكومة:

ضريبة بنسبة 20% على الدخل الصافي من الإيجارات.

رسم جماعي بنسبة 10.5% إضافي.

هذه التعديلات، وفقًا لوكيل العقارات نور الدين موريد، قد تدفع بعض الملاك إلى تحميل التكاليف الضريبية على المستأجرين، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الإيجارات، خاصة في المدن الكبرى حيث الطلب مرتفع. كما أن ارتفاع الأعباء الضريبية قد يُعيد توجيه المستثمرين نحو قطاعات أخرى ذات مردودية أفضل وأعباء ضريبية أقل، مثل العقارات التجارية أو التكنولوجيا.

مخاطر التهرب الضريبي وتداعياته

في ظل هذه التعديلات، يبرز تحدٍ جديد أمام السلطات الضريبية يتمثل في احتمالية لجوء بعض المستثمرين إلى عدم التصريح بمداخيلهم، سواء عن قصد أو جهل بالقانون، مما قد يزيد من حجم الاقتصاد غير المهيكل. وقد حذّر موريد من أن عدم الامتثال الضريبي يمكن أن يؤدي إلى:

فرض غرامات مالية كبيرة على المخالفين.

توسّع الفجوة بين الاقتصاد المهيكل وغير المهيكل بسبب تفادي بعض الملاك الالتزامات الجبائية.

صعوبة تتبع المداخيل العقارية بدقة من قبل السلطات الضريبية.

الامتثال الضريبي: ضرورة قانونية ومصلحة للمستثمرين

لتجنب أي مشاكل مستقبلية، يُوصى المستثمرون العقاريون بمراجعة أوضاعهم الجبائية، والتصريح بمداخيلهم وفقًا للقوانين السارية، بالإضافة إلى الاستعانة بخبير محاسباتي لضمان الامتثال التام. فالالتزام بالضوابط لا يحمي المُلزمين قانونيًا فحسب، بل يساهم أيضًا في تنظيم السوق وتعزيز الثقة بين المستثمرين والمستأجرين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد