زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي للأقاليم الجنوبية.. خطوة جديدة لتعزيز التعاون الثقافي المغربي الفرنسي

تقوم وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي، بزيارة رسمية إلى الأقاليم الجنوبية للمغرب يومي 17 و18 فبراير، في إطار تعزيز الشراكة الثقافية وترسيخ الدبلوماسية الثقافية بين البلدين. تشمل الزيارة سلسلة من الفعاليات الثقافية واللقاءات الرسمية التي تهدف إلى توسيع آفاق التعاون في مجالات الفنون، التراث، والتعليم الثقافي.
محطات الزيارة وأبرز الفعاليات
1. طرفاية.. استكشاف الإرث الثقافي والتاريخي
تستهل الوزيرة الفرنسية زيارتها في مدينة طرفاية، حيث ستقوم بجولة في دار البحر “كاسمار”، وهو موقع يعكس التراث البحري للمنطقة، بالإضافة إلى متحف البريد الجوي أنطوان دو سانت إكزوبيري، الذي يخلد ذكرى الكاتب الفرنسي الشهير ورحلاته الجوية في المغرب.
2. العيون.. افتتاح المركز الثقافي الفرنسي وتعزيز التعاون الثقافي
في العيون، ستشرف رشيدة داتي، برفقة وزير الشباب والثقافة والتواصل المغربي محمد المهدي بنسعيد، على افتتاح المركز الثقافي الفرنسي، وهو مشروع يعزز التبادل الثقافي واللغوي بين المغرب وفرنسا. كما ستعقد اجتماعات مع مسؤولي المعهد الفرنسي بالمغرب لمتابعة برامج التعاون الثقافي المستقبلية. ومن المتوقع توقيع اتفاقية شراكة بين السفارة الفرنسية وإحدى المؤسسات الثقافية المغربية لدعم المشاريع الفنية والتراثية.
3. الداخلة.. الحفاظ على التراث ودعم قطاع السينما
في الداخلة، ستقوم الوزيرة بزيارة موقع النقوش الصخرية، أحد أهم المعالم الأثرية في المنطقة، والذي يمثل جزءًا مهمًا من التراث المغربي القديم. كما ستشارك في افتتاح مرافق جديدة في المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما (ISMAC)، حيث سيتم الإعلان عن مبادرات لدعم تكوين الشباب في مجالات السينما والإنتاج الثقافي، لتعزيز المواهب المحلية وتطوير قطاع الصناعة الإبداعية في الأقاليم الجنوبية.
الرباط.. توقيع اتفاقيات وتوسيع مجالات التعاون
تختتم رشيدة داتي جولتها في العاصمة الرباط، حيث ستشهد توقيع عدة اتفاقيات تعاون ثقافي بين مؤسسات مغربية وفرنسية، أبرزها:
تجديد اتفاقية الشراكة بين المعهد الوطني للبحث الأثري الوقائي (INRAP) والمعهد الوطني لعلوم الآثار والتراث (INSAP)، لتعزيز البحث الأثري وصيانة التراث.
إعلان مشاركة المغرب كضيف شرف في ملتقى “مالرو” حول الألعاب الإلكترونية، مما يعكس انفتاح التعاون الثقافي على المجالات الرقمية الحديثة.
اتفاقية تعاون بين المكتبة الوطنية للمملكة المغربية والمكتبة الوطنية الفرنسية، لتعزيز التبادل العلمي والمعرفي.
دلالات الزيارة وأبعادها الاستراتيجية
تعكس زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية إلى الأقاليم الجنوبية للمغرب تحولًا في العلاقات الثقافية بين البلدين، خاصة بعد اعتراف باريس بسيادة المغرب على الصحراء في يوليو الماضي. كما تؤكد التزام فرنسا بدعم التنمية الثقافية وتعزيز الدبلوماسية الثقافية في المنطقة، بما يتماشى مع رؤية المغرب لتعزيز المشهد الثقافي في الصحراء.
من خلال هذه الزيارة، تعزز فرنسا حضورها


