
في إطار دعم التعاون الطاقي بين المغرب وموريتانيا، وقع المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، طارق همان، ونظيره من الشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك)، سيدي سالم محمد العابد، اتفاقية في نواكشوط لإطلاق مشروع الربط الكهربائي بين البلدين.
أهمية المشروع وانعكاساته
يهدف هذا المشروع إلى تبادل ما بين 800 و1000 ميغاواط من الكهرباء في الاتجاهين، مما يعزز استقرار شبكتي الكهرباء في المغرب وموريتانيا، ويُحسِّن من أدائهما. كما يُسهم في فتح آفاق جديدة للتعاون الطاقي، ليس فقط بين البلدين، بل يمتد ليشمل أوروبا ودول غرب إفريقيا، في إطار تجمع الطاقة لغرب إفريقيا (WAPP).
تحسين استقرار شبكة الكهرباء في موريتانيا
تعاني موريتانيا من انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي، خاصة في المدن الكبرى مثل نواكشوط، حيث لا تتجاوز نسبة الوصول إلى الكهرباء 50% من السكان. ويرجع ذلك إلى تزايد الطلب على الطاقة نتيجة النمو السكاني السنوي الذي يقدر بـ 3.1%.
بحسب الصحافي المتخصص في شؤون الطاقة، محمد أكا، فإن هذا الربط سيوفر لموريتانيا مصدرًا إضافيًا موثوقًا للطاقة، مما سيساهم في تقليل الانقطاعات وتحسين الإمدادات الكهربائية، وهو ما سيعود بالفائدة على السكان والقطاعات الاقتصادية.
دعم التحول الطاقي والاستثمار في الطاقة المتجددة
مع اتجاه موريتانيا نحو إنتاج الهيدروجين الأخضر كجزء من استراتيجيتها للتحول الطاقي، يوفر المشروع فرصة لتعزيز استغلال الطاقات المتجددة. ويرى محمد أكا أن هذا الربط يمكن أن يمهّد الطريق أمام تصدير موريتانيا لفائض إنتاجها المستقبلي من الكهرباء، مما يعزز مكانتها كمركز ناشئ للطاقة النظيفة في المنطقة.
فرص جديدة للمغرب في تصدير الطاقة
من جهة أخرى، يعتبر الخبير الطاقي عبد الصمد ملاوي أن الربط الكهربائي مع موريتانيا يشكّل منفذًا إضافيًا للمغرب لتصدير فائضه من الكهرباء، خصوصًا تلك المنتجة من مصادر متجددة مثل الطاقة الشمسية والريحية. وأوضح أن أحد التحديات الكبرى للطاقة المتجددة هو صعوبة تخزينها، مما يجعل مشاريع الربط الكهربائي وسيلة فعالة للاستفادة القصوى منها.
خاتمة
يمثل هذا المشروع خطوة استراتيجية نحو تكامل طاقي أكبر بين المغرب وموريتانيا، ويعزز من أمن الطاقة في البلدين. كما يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في قطاع الطاقات المتجددة، مما يعزز التنمية الاقتصادية ويحقق استفادة متبادلة على المدى الطويل.


