
شهدت مدينة العيون اليوم حالة من الاحتجاجات القوية بعد تنفيذ الإضراب العام الذي دعت إليه النقابات، خاصة الاتحاد المغربي للشغل (UMT). تراوحت نسبة المشاركة في الإضراب بين 90% و100% عبر مختلف القطاعات، مما أدى إلى توقف شبه كامل للمرافق العامة والخاصة.
احتشد المحتجون أمام مقر الاتحاد المغربي للشغل، حيث تميزت المشاركة بحضور لافت للنساء العاملات وعمال الفوسفاط. وكان من بين المشاركين في الوقفة الاحتجاجية كل من “أحمد بابا عبان”، الكاتب الجهوي للاتحاد وعضو أمانته العامة، و”موسى أعبيدة”، الكاتب العام الوطني للنقابة الحرة للفوسفاط (SLP)، التابعة لـ UMT.

رفع المحتجون شعارات تدين سياسات الحكومة، مشيرين إلى محاولاتها الحد من حق الإضراب، الذي يضمنه الدستور، معتبرين ذلك خطوة نحو تقويض الحريات. كما انتقدوا الارتفاع الحاد في الأسعار وتكاليف المعيشة، مؤكدين أن الحكومة الحالية تعمل لصالح رجال الأعمال على حساب الطبقات العاملة.
تأثر الإضراب بشكل واسع جميع فئات المجتمع، حيث شارك موظفو القطاع العام بكثافة، مرددين شعارات ضد سياسات الحكومة التي وصفوها بـ”حكومة الباطرونا”. وأكد المحتجون أن الحكومة تراجعت عن التزاماتها الاجتماعية، مؤكدين أن تصريحاتها بشأن العدالة الاجتماعية لا تتماشى مع الواقع.
يأتي هذا الإضراب في وقت يشهد فيه المغرب تصاعداً في التوترات الاجتماعية، وسط دعوات لتحسين الأوضاع الاقتصادية وتعزيز الحقوق النقابية، فيما تترقب الأنظار رد فعل الحكومة ومدى استجابتها للمطالب الشعبية.


