في عمر الثلاثين اغلقت حكومة رجال الاعمال خرما صغيرا كانت تطل منه جيوش من المعطلين كل سنة لتتنفس الامل في العيش كباقي الناس بكرامة ثمنها على الاكثر لا يتجاوز مبلغ 5000 درهم شهريا. في عمر الثلاثين قررت حكومة الكفاءات القضاء على المهمشين او المنبوذين من بني غير جلدتها تحت شعار انك لاتستحق حتى ان تكون مدرس رغما عن انفك بشهادة لا تمت بصلة لمجال التعليم. في عمر الثلاثين تُهشم حكومة الطبقة الراقية المخملية اخر كسرة خبز مرمية على طرف مائدة تم نهب طبقها الأساسي وكنس ما تبقى في سلة الريع في جيوب النخب السياسية والاقتصادية والقبلية على امتداد المملكة الشريفة. في عمر الثلاثين اغلقت حكومة حزبي الإدارة(الاحرار، والبام) وحزب الشرعية التاريخية (الاستقلال) نافذة التوظيف التعاقدي عن شباب في عمر الثلاثين تحت رعاية وزير لايمت لا بالتربية و لا بالتعليم، وبحسه الامني الدافئ الذي لازالت اثاره شاهدة في مدينة سيدي إيفني وبقوة عصاه سوف يحدثكم عن مناهج التربية والتعليم التي خبرها في أقبية وزارته السابقة. في عمر الثلاثين وبعده بسنين قريبة من التقاعد القصري سوف تجدد لكم هذه الحكومة عن قريب دور المسنين المتخلى عنهم، كحل سهل وبسيط مستوحى من مخيلة رجل يرأس وزارة يحكمها الابداع والابتكار بعقلية أمنية لازالت تعيش في ثلاثينات القرن الماضي. في عمر الثلاثين تنتهي قصة التربية والتعليم لديكم، لتبدأ أزمة منتصف العمر المسموح فيها بشرب الماء الكثير واكل الخضار وتركيب طقم اسنان بلاستيكي شفاف مثير يرجع بكم لعمر قبل الثلاثين.