الصحراوية نيوز : ليلى أمنزوي
من أجمل العلاقات التي تربط بين الفرد و محيطه أو الفرد و الاشخاص المحيطين به هي علاقة الصداقة التي يختلف مدلولها من شخص لآخر ، فرغم أنها كلمة صغيرة إلا أن معناها و مضمونها كبير و مهم.
تعد أجمل شيء في الوجود لكونها صلة بشرية رائعة ، عربونها المحبة ، التعاون ، الاخلاص و الثقة المتبادلة بين الطرفين ، فكل واحد منا محتاج إلى مساعدة صديق ليقف إلى جانبه ، لهذا يجب التمهل عند اختيار الصديق لقوله صلى الله عليه و سلم “المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل” .
لكن في الآونة الآخيرة خفت العلاقات الاجتماعية المبنية على الحب ، التسامح و الانسانية بعد أن سيطرت المصلحة على طبيعة الحياة ، حيث أصبح الكثيرون يشتكون من غياب الصديق الحقيقي عن حياتهم ، فمنهم من ينفي وجود الصداقة و يعتبرها من المستحيلات ، في حين يعتبر الآخرون أنهم محظوظون لحصولهم على الاصدقاء في حياتهم.
كما أثبتت مجموعة من الدراسات الاجتماعية و النفسية أن الصداقة حاجة أساسية للإنسان ، من الصعب أن يعيش محروما منها.
و في إطار هذا الموضوع استقينا لكم ”طاقم الصحراوية نيوز” بعض تصريحات المواطنين.
تقول “رجاء الرامي” :
‘هناك العديد من الصداقات التي تمر في حياتنا ، و لكنها للأسف من الصعب أن تستمر لتصبح حقيقية لأنها تنتهي بانتهاء الاطار الذي يجمعها كالعمل أو الدراسة ، فقد صدمت ببعض الصديقات على الرغم من العشرة الطويلة التي جمعتني بهن و مع ذلك لدي صديقات يجسدن المعنى الحقيقي للصداقة رغم أنني تعرفت عليهن في مدة قصيرة ، فالصداقة ليست بطول أو قصر المدة الزمنية .’
أما محمد فتحي :
‘يرى أن الصداقة الحقيقية هي جوهر الانسان و ملح الحياة ، إضافة الى انها مواقف ، لا انكر انه مرت بحياتي صداقات عابرة و لم تستمر ، اما بالنسبة لأصدقائي الحقيقيين ، فهم نعمة كبيرة و أعتقد من أجل أن تدوم الصداقة طويلا ، يجب الكثير من التفهم و التضحية.’
في حين تؤكد نعيمة عاصم :
‘أن الاصدقاء الحقيقيين هم من يساندوك و يقفون بجانبك عندما تمر بأوقات عصيبة في حياتك كالمرض أو فقدان شخص عزيز عليك و هم أيضا من يتذكرون مناسباتك السعيدة و يسابقون لتهنئتك بها من غير أن تذكرهم.’
ان الصداقة لا تقدر بثمن و لا تقاس بأي مقياس و لا توزن بأي مكيال ، انها أكبر من هذه الاشياء كلها ، إلا انها في عصرنا الحالي اختلفت معاييرها خاصة بوجود وسائل التواصل الاجتماعي ، فقد تغير مفهومها و أصبح الفرد يضم لقائمته مجموعة كبيرة و يسمونهم بالاصدقاء .
لكن هل هذا حقيقي ??? على أي أساس يتم اختيار الصديق ??? و هل فعلا أصبح ايجاد الصديق الحقيقي عملة نادرة ???


