afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

هذا فقط المغرب فما بالكم بجهنم…

الصحراوية نيوز : محمد سالم عطاء اللّٰه


“محسن فكري” شاب ثلاثيني يقطن بمدينة الحسيمة يمتهن الصيد عمل سنوات من أجل جمع بعض الدراهم لإستثمارهم في بيع السمك، ليحارب البطالة والتهميش اللذان يعاني منهما أبناء هذا البلد السعيد… فإقتنى كمية من السمك من ميناء الحسيمة بشكل قانوني وشحن بضاعته وغادر الميناء أمام مرأى الأمن والمسؤولين بها..

ليفاجأ بتوقيفه من طرف الأمن وسط المدينة بحجة عدم قانونية شحنته.. . فبعد حوار مطول مع بعض مسؤولي الأمن الذين كانوا يبحثون عن الرشوة او (القهوة…) بالمفهوم الإداري كما يعلم جميع المغاربة، وبدون جدوى قرر هدا الاخير ( المسؤول الأمني) إستدعاء شاحنة الأزبال وأمر برمي الحمولة داخلها أمام مرأى محسن الذي شعر “بالحكرة” وهو يرى أعوام من العمل تضيع سدا و بضاعته تتلف أمام أعينه، والذي قرر بدوره القفز للشاحنة لإنقاذها ليتم قتله عبر تشغيل آلة الطحن بأمر من المسؤول بكلمة «طحن مو» التي تخبأ في طياتها واقع العيش الكريم في دولة تدعي الحق و القانون في دستورها الأسمى في البلاد.

28 أكتوبر 2016 يوم الذل و العار بالنسبة لجهاز القمع بشتى بقاع المغرب وليست الريف فقط، طغاة يحكمون دون إعطاء أدنى قيمة للمواطن/للإنسان، في غفلة من إستحضار مبدأ الإنسانية و المواطنة التي تتخطى جميع الاعتبارات القانونية.

أليس جهازننا الأمني من أسس للسهر على أمننا كمواطنين ام من أجل مواطن بسيط، رفض أن يكون عاهة على أسرته و وطنه، رفض السرقة رفض أكل الحرام رفض الخروج في الوقفات الاحتجاجية للمطالبة بحقوقه المشروعة، فهل جزاؤه الفرم في شاحنة لنقل النفايات؟ ما تعلمناه في مدارسكم و مناهجكم أن دولة الحق و القانون دولة مؤسسات، و الحكم الأول و الأخير هو السيد “الدستور”، حيث ينص في فصله 22 على أنه ” لا يجوز المس بالسلامة الجسدية او المعنوية لأي شخص في اي ظرف ومن قبل اي جهة خاصة كانت او عامة، كما لا يجوز لأحد أن يعامل الغير تحت أي ذريعة، معاملة قاسية او لا إنسانية او مهينة أو حاطة بالكرامة الإنسانية… ”

وعلى الرغم من النزول الجماهري لمسرح الجريمة، و رغم التعاطف الذي لقيته الحادثة في أرجاء الريف الكبير و باقي المغرب، و رغم ما سيعلن عنه لاحقا، تبقى الروح شيئا عظيما عند رب العالمين فمن نحن لنقتلها ؟ تغاضينا عن الحق في السكن و في الشغل و … لكن أن يصل بكم الوضع أن تحرمونا من الحياة، فهذه هي الشرارة التي ستشعل الفتيل.

عشنا بالمغرب ما لا يمكن أن يطاق، و ظللنا صامتين عسى أن يكون غدنا أفضل من يومنا هذا، صمدنا لغلاء المعيشة و لندرة فرص الشغل، قرر أبناؤنا قطع البحار، و كان الغريق في جبل طارق نصيب عدد منهم لم يذهبوا عن طيب خاطر، بل هروبا من واقع مر.

فضلوا ان تأكل أجسامهم الأسماك عن الموت في حاويات الأزبال او الموت بلهيب النار خلاصة القول نشكر السيد وزير الداخلية ووزيره المنتذب الذي أمر بفتح تحقيق للكشف عن حقائق الحادث والدي نعلم جيدا أنه سيكون كالتحقيقات التي فتحت في فاجعة طنطان،وفي قضية أمي فتيحة بالقنيطرةو ضحايا فيضانات كلميم و إختلاسات بلدية كلميم في عهد رئيسها السابق وتحقيق الفرقة الوطنية الثانية بالدار البيضاء بخصوص ملفات بلفقيه،و التحقيق في فضيحة خدام الدولة،و التحقيق في قضية قمع الأساتذة المتدربين و التحقيق في مهزلة مسيرة الدار البيضاء ووو من القضايا و الجرائم التي ترتكب في حق الإنسانية من طرف الطغاة فمتى كان شرطي أو ضابط يُحيي و يُميت؟و متى كان إصدار الحكم في عين المكان؟ وأين هي المؤسسات؟ وأين هي دولة الحق؟ أين يتجلى الحق في الحياة الذي يعد أبسط الحقوق الكونية يبقى السؤال مفتوح… إلى أن تتم الإجابة عن ما سبق

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد