الصحراوية نيوز:هسبريس
في أول محك لعملية “زيرو ميكا”، يطرح المغاربة العديد من علامات الاستفهام حول الكيفية التي ستدبر بها أطنان نفايات الأضاحي من طرف المواطنين بمناسبة عيد الأضحى المبارك، خاصة في الوقت الذي اعتزمت فيه الدولة منع استعمال الأكياس البلاستيكية.
وعكس الأعوام السابقة التي قامت فيها الشركات المسؤولة عن تدبير قطاع الماء والكهرباء، بتوزيع أكياس بلاستيكية مخصصة لنفايات الأضاحي، في مسعى لاحتوائها بشكل أفضل، فإن هذه السنة شهدت حملة “زيرو ميكا” التي أطلقها المغرب استعدادا للقمة المناخية “كوب 22.”
توعية المواطنين بالحفاظ ما أمكن على البيئة يوم العيد، في ظل غياب أكياس بلاستيكية تم اعتمادها في السنوات السابقة من طرف شركات تدبير نظافة المدن، دفع العديد من المبادرات للخروج للشارع قصد توعية المواطنين، وتحسيسهم بأهمية الحفاظ على البيئة.
“عيد سعيد، حي نظيف” مبادرة أطلقها شباب جمعية التحدي للبيئة بالدار البيضاء في نسختها السابعة، وهي مبادرة أطلقت على مستوى المعاريف بشكل عام والأماكن الشعبية بشكل خاص، هدفها توعية المواطنين بأهمية الحفاظ على البيئة أيام العيد”، وفق مهدي ليمينة رئيس المجلس الإداري للجمعية.
وحول الكيفية التي اعتمدتها الجمعية في توعية المواطنين بأهمية الحفاظ على البيئة، في ظل غياب الأكياس البلاستيكية المخصصة لنفايات الأضاحي، أوضح المتحدث ذاته أنها من بين أكثر الأسئلة التي طرحها العديد من المواطنين على شباب الجمعية.
وتابع “هذه السنة لم نقم بنفس العملية تجاوبا مع عملية “زيرو ميكا”، لكن قمنا عِوَض ذلك بالتنسيق مع الشركات الخاصة بالنظافة، التي التزمت من جهتها بتكثيف مجهوداتها خاصة بالمناطق السوداء بالدار البيضاء، والتي تعرف كميات كبيرة من النفايات حتى في الأيام العادية”.
المهدي زاد بالقول بأنه تم اعتماد العديد من النقط لاحتواء الكميات الكبيرة من النفايات يوم العيد، وذلك بوضع حاويات من الحجم الكبير في العديد من الأحياء، فضلا عن مباشرة رجال النظافة عملية التنظيف من ليلة العيد، وستتوقف بعض الساعات ليتم استئنافها زوال يوم العيد.
أما فيما يخص النصائح المقدمة للمواطنين حول كيفية التعامل مع نفايات الأضاحي في ظل غياب الأكياس المخصصة لنفس الغرض، أضاف الناشط أن هنالك بعض الأكياس تباع في الواجهات الكبرى للمتاجر قد تخصص لتجميع النفايات بحكم أنها أكياس قابلة للتدوير، أو يمكن الاحتفاظ بالنفايات في وعاء القمامة، إلى أن تمر شاحنة النظافة التي ستكثف من حركيتها يوم العيد”.
وبدوره أكد مصطفي مهني الناشط في المجال البيئي، أن الحفاظ على البيئة يعد مسألة ثابتة وواضحة، ويجب توحيد الجهود من أجلها، لكن مقابل ذلك تطرح العديد من علامات الاستفهام حول آليات ذلك”، موردا أن “عملية منع الأكياس البلاستيكية تعد خطوة مهمة، لكن هناك مؤاخذات حول الكيفية التي تمت بها مباشرة العملية”.
مهني تساءل عن مسارعة الحكومة في تطبيق هذا القرار، في الوقت الذي توجد فيه عدة ملفات على طاولتها تستدعي نفس السرعة أو ربما أقل على حد قوله، “لكن مع الأسف اتخذت الحكومة هذا القرار دون تقديمها للبديل، وهذا شيء يمكن أن نلمسه بالواضح خلال عيد الأضحى”.
واسترسل بأنه في العيد تتزايد متطلبات المواطنين في الأكياس البلاستيكية، ما قد يطرح العديد من التساؤلات حول الهدف من هذا القرار، هل فعلا المحافظة على البيئة، أم تقديم صورة معينة على المغرب قبيل الكوب 22 ، أم أن هناك لوبيات اقتصادية في مصلحتها هذا القرار” يتساءل نفس المتحدث.


