الصحراوية نيوز : ليلى عطاء الله
لكل مجتمع عاداته وتقاليده التي ورثها عن اباءه واجداده , كذلك هو حال المجتمع الصحراوي الذي اعتمد في حياته على البساطة في كل شيء وهو ما يعكس بساطة الصحراء في حد ذاتها.
ولعل قدوم الصحراويين من الصحراء واستقرارهم فيها جعلهم يتمسكون ببيئتهم بكل ما تحمله من عادات وتقاليد , فلكل من الرجل والمرأة في هذا المجتمع لباس خاص به مهما اختلف أنواعه وتسمياته حيث تلبس المرأة الصحراوية رسميا(الملحفة) التي تتمتع بالحشمة والتواضع والوقار والذوق السليم والبساطة والاناقة .
فلا تجد أي صعوبة في القيام بأعمالها مهما كانت معقدة وهي ترتدي ملابسها التقليدية التي قد توحي بالتثاقل والتنافي مع الخفة والسلوك العملي ومتطلبات عصر السرعة, فالمرأة الصحراوية الأصيلة لا يمكنها ان تتخلى عن زيها التقليدي اين ما حلت ورتحلت والذي اشتهرت به لعدة عقود من الزمن فهي تكون حريصة كل الحرص بالالتزام ب(الملحفة) كقيمة من القيم التي تتشبت بها بنات الصحراء لأنها رمز من رموز الثقافة التي توارثها الصحراويين جيلا عن جيل على مدى قرون من الزمن.
وللملحفة أنواع واصناف وتسميات كثيرة حيث تختلف باختلاف الأعياد والمناسبات فمثلا( ملحفة) الأعراس تختلف عن (ملحفة) العمل اليومي وتلك المخصصة لحضور نشاط حزبي كما ان (ملحفة) الصيف تختلف عن (ملحفة) الشتاء واختلاف أنواعها تختلف أثمنها حسب جودة ثوبها وماهو متعارف عليه بين النساء الصحراويات اللواتي يرتدين (الملحفة) ,, فإن هناك أنواع تتجاوز العشرين نوعا لكن يمكن اجمالها في (ملاحف) منخفضة الثمن مثلا (ملحفة كاز) التي لا يتجاوز ثمنها بين 50 درهما إلى 200 درهما و(ملحفة كنيبة) التي يمكن ان تصل إلى 500 درهم وهناك أنواع قد تتجاوز 10000 درهم .
عموما يمكن القول بأن المرأة الصحراوية تحرص كل الحرص على ان تضل وفية (لملحفتها) الجميلة والبسيطة ووفية لعدات آبائها واجدادها التي تربت عليها منذ الصغر


