afterheader desktop

afterheader desktop

after Header Mobile

after Header Mobile

نشطاء مغاربة يحتجون للمطالبة بتجريد “خدام الدولة” من أراضيهم


الصحراوية نيوز :هسبريس


خرج العشرات من نشطاء تنسيقية حركة 20 فبراير بالرباط إلى جانب أعضاء في جمعيات حقوقية مغربية للمطالبة بإرجاع الأراضي التي استفاد منها مسؤولون على مستوى طريق زعير بالرباط، في ما بات يعرف إعلاميا بـ”تجزئة خدام الدولة”، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن إهداء هذه الأراضي.

 

وتجمع المحتجون أمام مقر البرلمان في العاصمة للمطالبة بوضع حد للإفلات من العقاب؛ فيما صدحت حناجرهم بالشعارات التي كانت تردد إبان الحراك المغربي قبل خمس سنوات، كشعار: “حرية كرامة عدالة اجتماعية”، و”فلوس الشعب فين مشات، فطريق زعير والحفلات”.

 

وعرف هذا الشكل الاحتجاجي الأول من نوعه حول هذه القضية مشاركة عدد من الناشطين في الجمعيات الحقوقية المغربية. وقال محمد الزهاري، أمين عام فرع التحالف الدولي للدفاع عن الحقوق والحريات بالمغرب، إن “هذه الوقفة جاءت مناسبة لتوجيه رسائل لكل من يعنيه الأمر بضرورة وضع حد لمظاهر الفساد التي أصبحت مستشرية في البلاد وتجفيف منابعه”، مشددا على أن “عددا من المسؤولين يقومون باستغلال نفوذهم الإداري والسلطوي للسطو على مجموعة من الهكتارات بأثمان بخسة؛ كما أن ما وقع هو ضمن سلسلة من مظاهر الفساد التي استشرت في البلاد منذ الاستقلال”، حسب تعبيره.

 

وأوضح الزهاري، في تصريح لهسبريس، أن “قضية “خدام الدولة” ما هي إلا حلقة من سلسلة كبيرة من الاستغلال والسطو على خيرات البلد، سواء في العقار أو في السواحل وغيرها”، حسب تعبيره، مضيفا: “نقول لكل من يمتلك السلطة أن يوقف هذا النزيف، وأن تتم محاسبة الفاسدين وتجريدهم من كل ما تم أخذه خلسة وفي غياب القانون”، مؤكدا أن “إحالة الأمر على نص قانوني ما هي إلا نوع من التمويه ومحاولة لشرعنة ما وقع”.

 

ورغم تراجع حركة عشرين فبراير بالمقارنة مع الزخم الذي كانت عليه قبل خمس سنوات، تقول الناشطة الحقوقية خديجة الرياضي، إلا أنها لازالت تؤكد على المطالبة بالمساواة والديمقراطية، معتبرة أنها “حركة لمناهضة الاستبداد، خاصة بعد توالي الملفات التي يتهم فيها مسؤولون بنهب خيرات الشعب المغربي”، حسب تعبيرها.

 

وقالت الرياضي إن “قضية “خدام الدولة” ما هي إلا الشجرة التي تخفي الغابة، خاصة مع نهب الثروات البحرية والفلاحية والمنجمية، في مقابل تفقير الشعب المغربي”، مشددة على أن “الاستبداد والفساد هما وجهان لعملة واحدة، كما أن ما تتعرض له الحركة الحقوقية ما هو إلا دليل على ذلك”، حسب تعبيرها.

 

وتابعت الرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان التأكيد على أنه “منذ 2011 وحركة 20 فبراير تناضل من أجل وضع حد للإفلات من العقاب ووضع حد للانتهاكات التي يعرفها مجال حقوق الإنسان، والنهب وسرقة الأموال، بالإضافة إلى معالجة الملفات التي وقف عليها المجلس الأعلى للحسابات”، على حد قولها.

 

وفي السياق ذاته، تساءل عبد الرزاق بوغنبور، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، عن مفهوم “خدام الدولة”، وتصنيف المواطنين بين خدام وغير خدام، كما اعتبر أن “هذا المفهوم يطرح إشكالية الريع بمختلف أنواعه، كالريع العقاري وريع الكريمات والريع السياسي”، مضيفا أنه “إساءة إلى المغاربة وضرب للقوانين”.

 

وقال بوغنبور، في تصريح لهسبريس، إنه “ليس من حق وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الداخلية أن تصدر بلاغا في هذا الموضوع، على اعتبار أن الوزيرين مستفيدان”، داعيا رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، إلى تحمل مسؤوليته وفتح تحقيق حول الموضوع، ومضيفا: “على البرلمان أن يكون لجنة لتقصي الحقائق، وعلى الأحزاب السياسية أن تعقد مجالسها الوطنية لطرد كل من استفاد؛ لأنه تمكن من ذلك بعد تقديم خدمة”.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد